تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
تجب عليه ، ويقع العتق عن المباشر له والولاء له . وإن أعتق عنه بعد وفاته ، فإن كان بإذنه بأن أوصى إليه صح سواء كان العتق واجبا أو تطوعا وإن أعتق عنه بغير إذنه بأن مات من غير وصية ، فإن أعتق عنه تطوعا لم يقع عن المعتق عنه ، لأن العتق عنه إحداث إلحاق ولائه بعد وفاته ، والولاء لحمة كلحمة النسب لقوله عليه السلام ، فلما لم يجز إلحاق نسب به كذلك الولاء .
وإن كانت الكفارة واجبة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب أو على التخيير : فإن كانت على الترتيب نظرت ، فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين يعتق عنه منها ، ويلحقه الولاء ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه ، كما لو مات وعليه دين ولا تركة له ، فإن اختار ولي الميت أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه ، لأنه يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك . وإن لم يكن على الترتيب مثل كفارة اليمين نظرت ، فإن كفر عنه وليه بالكسوة أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وإن أعتق عنه قال بعضهم أجزأ عنه ، وعند بعضهم لا يجزي ، والأول أصح عندنا لأن الثلاثة عندنا واجبة مخير فيها ، وليس الواجب واحدا لا بعينه . لا يجوز النيابة في الصيام في حال الحياة بحال ، وإن مات وعليه الصيام وجب على وليه أن يصوم عنه عندنا ، وقال بعضهم لا يصام عنه وفيه خلاف . إذا أعطى مسكينا من كفارته أو زكاة ماله أو فطرته فالمستحب أن لا يشتري ذلك ممن أعطاه ، وقال بعضهم لا يصح الشراء والأول أقوى عندنا . إذا كان له خادم يخدمه ومسكن يسكنه وهو مسكن مثله وخادم مثله ، كان كالغارم له في جواز أخذ الزكاة والكفارة ، وإن كان فيهما فضل مثل أن كانت الدار تساوي أكثر من دار مثله ، وخادم ثمين يبتاع ببعض ثمنه خادم يكفيه كان الفضل في هذا مانعا من جواز أخذ الصدقة . قد ذكرنا في الكفارات المرتبة أنه إذا قدر على العتق لم يجز له الصيام فإن