تجب عليه ، ويقع العتق عن المباشر له والولاء له .
وإن أعتق عنه بعد وفاته ، فإن كان بإذنه بأن أوصى إليه صح سواء كان العتق
واجبا أو تطوعا وإن أعتق عنه بغير إذنه بأن مات من غير وصية ، فإن أعتق عنه تطوعا
لم يقع عن المعتق عنه ، لأن العتق عنه إحداث إلحاق ولائه بعد وفاته ، والولاء لحمة
كلحمة النسب لقوله عليه السلام ، فلما لم يجز إلحاق نسب به كذلك الولاء .
وإن كانت الكفارة واجبة لم يخل من أحد أمرين : إما أن تكون على الترتيب
أو على التخيير :
فإن كانت على الترتيب نظرت ، فإن خلف تركة تعلقت بتركته كالدين يعتق عنه
منها ، ويلحقه الولاء ، وإن لم يكن له تركة سقط العتق عنه ، كما لو مات وعليه دين
ولا تركة له ، فإن اختار ولي الميت أن يعتق عنه كمال الواجب عليه أجزأ عنه ، لأنه
يقوم مقام مورثه في قضاء ديونه وغير ذلك .
وإن لم يكن على الترتيب مثل كفارة اليمين نظرت ، فإن كفر عنه وليه بالكسوة
أو الإطعام صح عمن أخرجه عنه ، وإن أعتق عنه قال بعضهم أجزأ عنه ، وعند بعضهم
لا يجزي ، والأول أصح عندنا لأن الثلاثة عندنا واجبة مخير فيها ، وليس الواجب
واحدا لا بعينه .
لا يجوز النيابة في الصيام في حال الحياة بحال ، وإن مات وعليه الصيام وجب
على وليه أن يصوم عنه عندنا ، وقال بعضهم لا يصام عنه وفيه خلاف .
إذا أعطى مسكينا من كفارته أو زكاة ماله أو فطرته فالمستحب أن لا يشتري ذلك
ممن أعطاه ، وقال بعضهم لا يصح الشراء والأول أقوى عندنا .
إذا كان له خادم يخدمه ومسكن يسكنه وهو مسكن مثله وخادم مثله ، كان
كالغارم له في جواز أخذ الزكاة والكفارة ، وإن كان فيهما فضل مثل أن كانت الدار
تساوي أكثر من دار مثله ، وخادم ثمين يبتاع ببعض ثمنه خادم يكفيه كان الفضل في هذا
مانعا من جواز أخذ الصدقة .
قد ذكرنا في الكفارات المرتبة أنه إذا قدر على العتق لم يجز له الصيام فإن