* ( فصل ) *
* ( في الكفارات ) *
الكفارات على ثلاثة أضرب : مرتبة من غير تخيير ، ومخير فيها من غير ترتيب
وما فيها ترتيب وتخيير .
فالتي على الترتيب كفارة الظهار بلا خلاف وكفارة الجماع على الخلاف وكفارة
القتل بلا حلاف .
فأما الظهار فعليه رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين
مسكينا ، وكذلك الجماع في رمضان إذا قلنا إنه مرتب ، وأما كفارة القتل فعتق رقبة
فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا عندنا ، وعندهم
على قولين .
والتي على التخيير بكل حال فدية الأذى ما يختار من ذبح الشاة أو صيام ثلاثة
أيام أو إطعام ثلاثة أصواع على ستة مساكين ، وكذلك كفارات الحج كلها على التخيير
وقد روي في أخبارنا ما يدل على أنها مرتبة .
والتي تجمع الأمرين كفارة الأيمان على ما فصلناه ، مثله كفارة النذور ،
وقوله أنت على حرام عند المخالف ، وأما عندنا فإن كفارة النذور مثل كفارة إفطار
شهر رمضان سواء .
ومتى أراد التكفير بالإطعام فعليه أن يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدين
وروي مد ، والمد رطلان وربع بالعراقي ، وقال بعضهم مد وهو رطل وثلث ،
وكذلك في سائر الكفارات : الظهار ، والوطي ، والقتل ، وفداء الأذى وفيه خلاف .
وعندنا يجوز أن يخرج حبا ودقيقا وخبزا وعند بعضهم لا يجوز إلا الحب ،
ويخرج من غالب قوت أهل بلده ، وروى أصحابنا أن أرفعه الخبز واللحم وأوسطه
الخبز والزيت وأدونه الخبز والملح فإن كان في موضع قوت البلد اللبن أو الأقط أو اللحم
أخرج منه وفيه خلاف .