خمسة لم يجزه ، وإن كسا خمسة وأطعم خمسة بقدر كسوة خمسة أجزأه ، فأجاز اخراج قيمة
الكسوة طعاما ولم يجز اخراج قيمة الطعام كسوة ، والأول أقوى ، لأن ما عداه
خلاف الظاهر .
إذا اجتمع عليه كفارات لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون جنسا واحدا أو
أجناسا ، فإن كانت جنسا واحدا مثل أن يكون يمينا أو ظهارا أو قتلا فنفرضها في كفارة
الأيمان فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين : فإن أطعم عن الكل ، أو
كسا عن الكل أو أعتق عن الكل أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة
أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنه جايز نظرت ، فإن أبهم النية ولم يعين ، بل نوى
كفارة مطلقة أجزأه لقوله " فكفارته إطعام عشرة مساكين " ولم يفرق .
فإذا ثبت هذا نظرت ، فإن عين حين التكفير أجزأه ، وإن أبهم من غير تعيين
أجزأه ، فإن عين بعد الإبهام فقال العتق عن الحنث الفلاني ، والكسوة عن الفلاني
والطعام عن الفلاني أجزأه .
هذا إذا كان الجنس واحدا فأما إن كانت أجناسا مثل أن حنث وقتل وظاهر عن
زوجته ووطئ في رمضان ، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحدا ، وأنه لا يفتقر
إلى تعيين النية ، وقال بعضهم التعيين شرط ، والأول أقوى عندنا .
إذا ثبت أن النية شرط ، فالكلام في وقت النية ، فعندنا لا يجزيه حتى تكون
النية مع التكفير ، وقال بعضهم يجوز أن تكون قبله .
إذا كانت عليه كفارة فكفر عنه غيره لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكفر عنه
في حال حياته أو بعد وفاته ، فإن أعتق عنه في حال حياته ، فإن كان بإذنه صح ذلك ،
سواء كان بجعل أو بغير جعل ، واجبا كان العتق أو تطوعا ، وقال بعضهم لا يجوز ذلك
بحال ، وقال بعضهم إن كان بجعل جاز ، وإن كان بغير جعل لم يجز ، والأول أصح
عندنا .
فإذا ثبت هذا وقع العتق عن المعتق عنه ، والولاء له دون المباشر ، وعندنا
يكون سائبة ، وإن كفر عنه بغير أمره لم تقع عمن نواها ، لأنها تحتاج إلى نية من