تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
خمسة لم يجزه ، وإن كسا خمسة وأطعم خمسة بقدر كسوة خمسة أجزأه ، فأجاز اخراج قيمة الكسوة طعاما ولم يجز اخراج قيمة الطعام كسوة ، والأول أقوى ، لأن ما عداه خلاف الظاهر .
إذا اجتمع عليه كفارات لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون جنسا واحدا أو أجناسا ، فإن كانت جنسا واحدا مثل أن يكون يمينا أو ظهارا أو قتلا فنفرضها في كفارة الأيمان فإنه أوضح ، فإذا كان عليه كفارات عن يمين : فإن أطعم عن الكل ، أو كسا عن الكل أو أعتق عن الكل أجزأه ، وإن أطعم عشرة وكسا عشرة وأعتق رقبة أجزأه عن الثلاث ، فإذا ثبت أنه جايز نظرت ، فإن أبهم النية ولم يعين ، بل نوى كفارة مطلقة أجزأه لقوله " فكفارته إطعام عشرة مساكين " ولم يفرق . فإذا ثبت هذا نظرت ، فإن عين حين التكفير أجزأه ، وإن أبهم من غير تعيين أجزأه ، فإن عين بعد الإبهام فقال العتق عن الحنث الفلاني ، والكسوة عن الفلاني والطعام عن الفلاني أجزأه . هذا إذا كان الجنس واحدا فأما إن كانت أجناسا مثل أن حنث وقتل وظاهر عن زوجته ووطئ في رمضان ، فالحكم فيها كلها كما لو كان الجنس واحدا ، وأنه لا يفتقر إلى تعيين النية ، وقال بعضهم التعيين شرط ، والأول أقوى عندنا . إذا ثبت أن النية شرط ، فالكلام في وقت النية ، فعندنا لا يجزيه حتى تكون النية مع التكفير ، وقال بعضهم يجوز أن تكون قبله .
إذا كانت عليه كفارة فكفر عنه غيره لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكفر عنه في حال حياته أو بعد وفاته ، فإن أعتق عنه في حال حياته ، فإن كان بإذنه صح ذلك ، سواء كان بجعل أو بغير جعل ، واجبا كان العتق أو تطوعا ، وقال بعضهم لا يجوز ذلك بحال ، وقال بعضهم إن كان بجعل جاز ، وإن كان بغير جعل لم يجز ، والأول أصح عندنا . فإذا ثبت هذا وقع العتق عن المعتق عنه ، والولاء له دون المباشر ، وعندنا يكون سائبة ، وإن كفر عنه بغير أمره لم تقع عمن نواها ، لأنها تحتاج إلى نية من