يجزه عند قوم ، ولو قلنا إنه يجزي للآية لكان قويا .
وإن كان مقطوع الأصابع .
فإن كان مقطوع الإبهام أو السبابة أو الوسطى قال قوم لا يجزي ، وإن كان مقطوع
الخنصر والبنصر ، فإن كان هذا من يد واحدة قد قطعا معا لم يجز ، وإن كان من
اليدين أجزأه .
وأما الأنامل فإن كان المقطوع أحدا من الأنملتين من الإبهام لم يجزه ، وإن
ذهبت أنملة من غير الإبهام أجزأه ، ويقوى في نفسي أن جميع ذلك يجزي للآية .
وأما المجبوب فإنه يجزي بلا خلاف لأنه أكثر ثمنا وأكثر عملا .
وإن اشترى من يعتق عليه بنية الكفارة لم يجزه عندنا ، وقال بعضهم يجزيه .
إذا اشترى عبدا بشرط العتق فالشراء صحيح عندنا وهو منصوص لنا وقال بعضهم
الشراء باطل ، فإذا ثبت أنه صحيح فإن أعتق صح . العتق ، وإن امتنع منه فهل يجبر
عليه أم لا ؟ قال قوم يجبر عليه ، فعلى هذا لا خيار للبايع ، والثاني لا يجبر عليه فعلى
هذا البايع بالخيار ، والأول أقوى ، وأي الأحوال كان فمتى أعتقه عن كفارته لم
يجزه لأنه إن قلنا يجبر عليه فقد وجب العتق عن غير الكفارة فلا يجزيه ، وإن قلنا
للبايع الخيار لم يجزه أيضا لأنه عتق مستحق بسبب متقدم .
وأما المدبر والمعتق بصفة فإنه يجزي بلا خلاف لأنه عبد قن وأم الولد
يجزي عندنا وعندهم لا يجزي ، لأن [ عندنا مملوكة يجوز بيعها و ] عندهم تستحق
بحرمة الولادة ( 1 ) ولا يجزي المكاتب عندنا بحال ، وقال قوم إن أدى من مكاتبته شيئا
لم يجزه ، وإن لم يكن أدى أجزأ .
قد ذكرنا أن كفارة اليمين يجمع تخييرا وترتيبا ، وأن التخيير في أولها بين
ثلاثة : إطعام وكسوة وعتق ، فإن لم يقدر على واحد منها انتقل إلى الصيام وهو ثلاثة
أيام ومن شرط الصيام التتابع عندنا وقال بعضهم يجوز التفريق .
إذا تلبس بصوم التتابع في الشهرين ثم أفطر فإن كان من عذر من قبل الله مثل
هامش
( 1 ) بجهة الولادة خ .