تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
أو ميزر ، والمرأة كذلك مقنعة أو قميص أو سراويل أو ميزر ، وقال بعضهم السراويل لا يجزي .
وقال بعضهم : لا يجزي المرأة غير ما يجوز لها الصلاة فيه من ثوبين قميص ومقنعة وهو ما رواه أصحابنا مع الاختيار ، فإن لم يجد فثوب واحد على ما ذكرناه . ومتى أعطى قلنسوة أو خفا قال بعضهم يجزي لتناول الاسم له ، وقال آخرون لا يجزي وهو الأظهر عندنا ، لأن اسم الكسوة لا يقع على هذا . وأما صفته فالمستحب أن يكون جديدا فإن لم يكن فغسيلا قد بقيت منافعه أو معظمها ، فإن لم يفعل وأعطى سحيقا لم يجزه ، لأن منافعها قد بطلت .
لا يعتبر الإيمان في العتق في جميع أنواع الكفارات إلا في كفارة القتل خاصة وجوبا ، وما عداه جاز أن يعتق من ليس بمؤمن وإن كان المؤمن أفضل وقال بعضهم يعتبر الإيمان في جميعها . والإيمان أن يصف الشهادتين فيقول لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، سواء قال بالعربية أو بالعجمية ، أو بأي لغة كان ، فإن كانت صغيرة ولو ابن يوم أجزأه للآية وأما ولد الزنا فيجزي للآية وغيره أفضل .
والمعيبة على ضربين عيب يضر بالعمل الضرر البين ، فهذا لا يجزي ، وإن كان عيبا لا يضر بالعمل الضرر البين أجزأه ، فمن ذلك الأعمى والمقعد ، فإن عندنا لا يجزي لأنهما ينعتقان بهذه الآفات . وأما الأعور فإنه يجزي ، وإن كان أصم لا يسمع لكنه ينطق ويتكلم جاز وإن كان أخرس فإنه يجزي عندنا وقال بعضهم لا يجزي ، وإن كان مريضا فإن كان مرضا يسيرا كالصداع والحمى الخفيفة وغيره يجزي ، وإن كان مدنفا قال قوم لا يجزي ويقوى في نفسي أنه يجزي للآية . وأما الأعرج فإنه يجزي عندنا ، وقال بعضهم إن كان عرجا خفيفا يجزي ، وإن كان ثقيلا يضعفه عن العمل لا يجزي . وأما الأقطع فإن كان أقطع اليدين أو أحدهما أو أقطع الرجلين أو أحدهما لم