الزمان لعقد النكاح فيه ، لأن الفوات فيه وقع .
فإذا وقع الطلاق فإن كانت رجعية ورث أحدهما صاحبه ، سواء مات هو أو هي
وإن كانت باينا فإن ماتت هي لم يرثها ، لأنه لا يتهم على نفسه في أسقاط إرثه منها
وإن مات هو قالوا على القولين كالمبتوتة في حال المرض ، لأنه إذا أبانها وهو مريض
كان متهما عليها في اسقاط إرثها ، فكانت على قولين فكذلك إذا أخر البر ها هنا كان
متهما فكانت على قولين .
وهذه المسألة مثل الأولى في أنها تسقط على مذهبنا من حيث لا نقول بجواز
اليمين بالطلاق ، فأما إن علق به نذرا بأن يقول إن لم أتزوج عليك فلله على كذا
فإنه ينعقد النذر ، فإن كان قيده بوقت فمتى فاته التزويج في ذلك الوقت لزمه ما
نذره ، ويكون زمان الفوات على ما مضى شرحه .
وإن كان مطلقا فلا يفوت إلا بالموت منهما أو من أحدهما على ما مضى ، وإن
قلنا إنه على الفور كان قويا بدليل الاحتياط ، وإن قلنا بالتراخي فهو أقوى ، لأن
الأصل براءة الذمة .
المبسوط — صفحة 206
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٠٦