سيدها وما كان حقا لها فلا مدخل لسيدها فيه وكذلك لو أصابت بزوجها عيبا كالجنون
والجذام والبرص كان لها الخيار في فسخ النكاح دون سيدها عندهم ، لأنه حق لها .
هذا إذا اختلفا في أصل النفقة ، فأما إذا اختلفا في قدرها فقالت كنت طول هذه
المدة موسرا فأعطيتني نفقة المعسر ، وقد بقي عليك مد عن كل يوم ما أقبضتنيه ،
فقال ما زلت معسرا وقد قبضت جميع نفقتك ، فهذا اختلاف في حق وجب عليه لم يقبض
بدله مالا ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنه لا مال له والحق ما يجب عليه
في مقابلة مال قبضه ، فوجب أن يكون القول قوله ولا شئ لها .
إذا كان الزوجان وثنيين أو مجوسيين وأسلم أحدهما
نظرت ، فإن أسلمت الزوجة
لم تخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول
انفسخ النكاح ولا مهر لها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وإن كان إسلامها
بعد الدخول لم يسقط المهر ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فأن أسلم الزوج قبل
انقضاء العدة كانا على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع
باختلاف الدين .
وأما النفقة فلها عليه ما لم تنقض عدتها لأنه زوجة مسلمة فإذا كان لها النفقة
وهي مشركة فبأن تكون لها وهي مسلمة أولى .
فإذا ثبت أن لها النفقة ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة فلها النفقة ، لما مضى ،
وإن أسلم بعد انقضائها انفسخ النكاح ، وكان لها النفقة مدة العدة ، لأنها محسوبة عليه
وهكذا الحكم إذا كانا كتابيين فأسلمت هي ، لأنها مسلمة تحت كافر .
فأما إذا أسلم الزوج وكانا مجوسيين أو وثنيين لم يخل أيضا من أحد أمرين :
إما أن يسلم قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وعليه
نصف المهر لأن الفسخ جاء من قبله قبل الدخول ، وإن كان إسلامه بعد الدخول فالمهر
بحاله ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن أسلمت قبل انقضائها فهما على النكاح
وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع بإسلامه .
فإذا ثبت هذا فمتى أسلم وأقامت على الشرك فلا نفقة لها عليه ، لأن التحريم