تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
سيدها وما كان حقا لها فلا مدخل لسيدها فيه وكذلك لو أصابت بزوجها عيبا كالجنون والجذام والبرص كان لها الخيار في فسخ النكاح دون سيدها عندهم ، لأنه حق لها .
هذا إذا اختلفا في أصل النفقة ، فأما إذا اختلفا في قدرها فقالت كنت طول هذه المدة موسرا فأعطيتني نفقة المعسر ، وقد بقي عليك مد عن كل يوم ما أقبضتنيه ، فقال ما زلت معسرا وقد قبضت جميع نفقتك ، فهذا اختلاف في حق وجب عليه لم يقبض بدله مالا ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل أنه لا مال له والحق ما يجب عليه في مقابلة مال قبضه ، فوجب أن يكون القول قوله ولا شئ لها .

إذا كان الزوجان وثنيين أو مجوسيين وأسلم أحدهما

نظرت ، فإن أسلمت الزوجة لم تخل من أحد أمرين إما أن يكون قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر لها ، لأن الفسخ جاء من قبلها قبل الدخول ، وإن كان إسلامها بعد الدخول لم يسقط المهر ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فأن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة كانا على النكاح ، وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع باختلاف الدين . وأما النفقة فلها عليه ما لم تنقض عدتها لأنه زوجة مسلمة فإذا كان لها النفقة وهي مشركة فبأن تكون لها وهي مسلمة أولى . فإذا ثبت أن لها النفقة ، فإن أسلم قبل انقضاء العدة فلها النفقة ، لما مضى ، وإن أسلم بعد انقضائها انفسخ النكاح ، وكان لها النفقة مدة العدة ، لأنها محسوبة عليه وهكذا الحكم إذا كانا كتابيين فأسلمت هي ، لأنها مسلمة تحت كافر . فأما إذا أسلم الزوج وكانا مجوسيين أو وثنيين لم يخل أيضا من أحد أمرين : إما أن يسلم قبل الدخول أو بعده ، فإن كان قبل الدخول وقع الفسخ في الحال ، وعليه نصف المهر لأن الفسخ جاء من قبله قبل الدخول ، وإن كان إسلامه بعد الدخول فالمهر بحاله ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن أسلمت قبل انقضائها فهما على النكاح وإن لم يسلم حتى انقضت العدة تبينا أن الفسخ وقع بإسلامه . فإذا ثبت هذا فمتى أسلم وأقامت على الشرك فلا نفقة لها عليه ، لأن التحريم