تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
والثانية أحرمت بغير إذنه فإن كان إحرامها بحجة الاسلام أو كان تطوعا فأذن لها فيه لم تسقط نفقتها عندنا ، وإن كان تطوعا بغير إذنه فلا ينعقد عندنا إحرامها ولا تسقط نفقتها . وعند المخالف إذا أحرمت بغير إذنه فلا نفقة لها ، لأنه إذا كان تطوعا فحقه واجب ، وهو مقدم على التطوع ، وإن كان واجبا فحقه أسبق ، والحج على التراخي فلا نفقة . الثالثة أحرمت وحدها بإذنه ، فعندنا لها النفقة ، وبه قال قوم ، وقال آخرون لا نفقة لها ، لأنها سافرت وحدها ، فكل موضع قلنا لا نفقة لها ، فلا فرق بين أن يكون مالها فيه عذر وما لا عذر لها فيه كما لو تعذر تسليم المبيع على البايع .
فأما الاعتكاف ففيه ثلاث مسائل مثل الحج إن اعتكفت بإذنه وهو معها ، فالنفقة لها ، وإن اعتكفت بغير إذنه فعندنا لا يصح اعتكافها ، ولا تسقط نفقتها ، وعندهم يصح الاعتكاف وتسقط النفقة ، لأنها ناشزة ، وإن اعتكفت بإذنه وحدها فلها النفقة عندنا وقال بعضهم لا نفقة لها . وأما الصوم فضربان تطوع وواجب ، فإن كان تطوعا فله منعها منه ، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال : لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذنه إذا كان زوجها حاضرا ، فإن صامت نظرت فإن طالبها بالفطر فأفطرت فلا كلام ، وإن امتنعت كان نشوزا وتسقط نفقتها وقال بعضهم لا تسقط لأنها ما خرجت عن قبضه .
وإن كان واجبا فعل ضربين نذرا وشرعا ، فإن كان نذرا لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون في الذمة أو متعلقا بزمان ، فإن كان في الذمة فلا فصل بين أن يكون بإذنه أو بغير إذنه ، فله منعها ، لأنه على التراخي عندهم ، وإن كان معينا بزمان نظرت فإن كان بغير إذنه فله منعها أيضا لأنه تعين عليها من جهتها بغير إذنه ، وإن كان بإذنه فليس له المنع لأنه تعين عليها بإذنه . فأما إن كان شرعيا نظرت فإن كان في شهر رمضان ، فليس له منعها ، لأن هذا يقع مستثنى بعقد النكاح لأن عقد النكاح يعم كل الأزمان إلا ما وقع مستثنى ، و
المبسوط — صفحة 14 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي