تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
وقال آخرون لا نفقة لها ، وهو الأقوى عندي ، والأول أصح عند المخالفين . وأما إذا كانا صغيرين فلا نفقة لها عندنا وقال آخرون لها النفقة .

إذا مرضت زوجته لم تسقط نفقتها بمرضها

، لأنها من أهل الاستمتاع ، ولأنها قد يألفها ويسكن إليها وتفارق الصغيرة بهذين المعنيين ،
وإذا كان الزوج عظيم الخلقة ، كبير البدن ، غليظ الذكر ، وكانت ضعيفة نحيفة نضو الخلق ، عليها في جماعه شدة ضرر ولا تأمن الجناية عليها بإفضاء أو غيره ، منع من جماعها لقوله تعالى و " عاشروهن بالمعروف " ومن المعروف أن يكون الجماع على صفة يلتذان به ، وليس له الخيار في فسخ النكاح لأنه إنما يثبت بعيب يجد بها وليس ها هنا عيب ، بدليل أنه لو كان زوجها مثلها لم يلحقها شدة في جماعه . فإذا ثبت أنه لا خيار له قلنا لك الخيار من وجه آخر إما أن تصبر على الاستمتاع بها دون الفرج ، أو تطلق ، فإن صبر فعليه المهر والنفقة ، وإن طلق رجع عليه نصف الصداق لأنه ما دخل بها . ويتوصل إلى معرفة ذلك من وجهين إما أن يعترف هو فتمنع منه ، أو لا يعترف فلا يثبت إلا من جهة المشاهدة بأن تشاهده النساء حين الإيلاج من غير حايل دون فرجها لأنه موضع ضرورة كالعيوب تحت الثياب ، فمنهم من قال يقبل قول امرأة واحدة فإنه على طريق الأخبار ، ومنهم من قال لا يقبل إلا قول أربع نسوة كالشهادة على الولادة .
الرتق هو انسداد فرج المرأة على وجه لا يطاق جماعه ، القرن عظم في باطن الفرج يمنع دخول الذكر فيه ، وقيل إنه لحم نابت في الفرج يمنع الجماع . فإذا كان بالمرأة ذلك ، أو كان بها جنون أو جذام أو برص أو عيب من العيوب التي توجب الرد يثبت له الخيار ، فإذا اختار الإمساك فعليه النفقة ، وله أن يستمتع منها دون الفرج كيف شاء .
إذا أحرمت ففي إحرامها ثلاث مسائل إحداها أحرمت بإذنه وأحرم معها وهي معه ، فلها النفقة لأنها ما خرجت من يده وقبضه .