تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وأما الولد فكل موضع أتت به بعد أن صارت أم ولد للأول ، فلا يجب عليه قيمة الولد لأنها وضعته في ملكه ، وكل موضع أتت به قبل التقويم على الأول فعلى الأول نصف قيمة الولد لأنه كان سبيله أن يكون نصفه مملوكا للثاني ، وقد أتلف عليه فعليه قيمة للثاني . وأما ما يجب للأول على الثاني ، فينظر في الثاني ، فإن كان قد وطئها بعد أن حكمنا بأنها أم ولد الأول ، فعليه كمال مهر مثلها ، فإن كان الأول قد فسخ الكتابة في حق نفسه ، فكل المهر له ، لأنها أم ولده ، وإن كان الأول ما فسخ الكتابة في حقه فنصف المهر لها ، لأن نصفها مكاتب ، ونصفه لسيدها ، لأن النصف الباقي غير مكاتب . وإن كان الثاني وطئها بعد زوال الكتابة في حقه ، وقبل الحكم بكونها أم ولد الأول ، فعليه نصف المهر ، ويسقط عنه النصف ، لأن نصفها قن له ، وما يصنع بهذا النصف الواجب عليه ؟ نظرت . فإن كان الأول فسخ الكتابة في نصيبه ، فالنصف كله له ، وإن كان ما فسخ الكتابة في نصيبه ، فكل هذا النصف لها ، لأن نصفها مكاتب . وأما إذا كان الأول معسرا فإن نصيبه منها أم ولد ، لأنه أحبلها في ملكه ، ولا يقوم عليه نصيب شريكه ، لأن التقويم لأخذ القيمة ، فإذا كانت معدومة لم يقع التقويم ويكون نصفها أم ولد ، وكلها مكاتبة . ثم لا يخلو حالها من أحد أمرين إما أن تؤدي فتعتق أو تعجز فترق ، فإن أدت وعتقت فلا كلام ، ويكون الفاضل في يدها ، فإن كانت قد قبضت المهرين كانا لها ، وإن لم يكن قبضت كان لها قبضهما ، لأن المهر كالكسب وكسبها لها ، وإن عجزت فرقت ، فإن كان المال قائما في يدها كان لهما ، وإن كان تالفا كان منهما . وإن لم يكن قبضت المهرين برئت ذمة كل واحد منهما عن نصف المهر ، لأنها لا تستحق في ذمة مولاها بعد الرق حقا ، ويكون لكل واحد منهما على صاحبه نصف
المبسوط — صفحة 116 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي