تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
فإن كان هذا قبل القبض نظرت فإن كان في يدها مال بقدر مهر مثلها دفعته إلى غير الواطي ، وبرئت ذمة الواطي عن المهر ، لأنه لا يجوز أن يكون لعبده القن مال في ذمة سيده ، فإن لم يكن معها مال بحال برئت ذمة الواطي عن النصف ، وغرم لغير الواطي نصف المهر ، كما لو وطئها وهي بينهما أمة قن .
فأما الكلام في الولد فإذا أتت بولد نظرت فإن أتت بعد الاستبراء من وطي السيد لم يلحق بالسيد ، وهو ولد المكاتب من زوج أو زنا على ما مضى حكمه ، فإن أتت به قبل الاستبراء فالنسب لاحق ، وهو حر وصار نصيبه منها أم ولد . فإن كان الواطي معسرا لم يقوم عليه نصيب شريكه ، وصار نصفها أم ولد ، وكلها مكاتبة ، فإن أدت عتقت بالأداء ، وإن عجزت ورقت فنصفها أم ولد ، ونصفها قن فإن مات الواطي عتق نصفها إما بوفاته أو من نصيب ولدها على ما مضى ، ولا يقوم الباقي عليه ، ولا على وارثه . وإن كان الواطي موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، لأن الإحبال كالعتق ، فإذا قومنا عليه في العتق قومنا في الإحبال . وقال قوم يقوم في الحال وقال آخرون إذا عجزت عن أداء مال الكتابة ، كما إذا أعتق نصيبه وهو موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، ومتى تقوم ؟ على القولين . فمن قال يقوم في الحال زالت الكتابة عن نصيب شريكه بالتقويم ، وصارت كلها أم ولد ونصفها مكاتبا ، فإن أدت إلى الواطي ماله عليها من مال الكتابة ، عتق نصفها ويسري إلى باقيها فيعتق كلها ، كما لو باشر عتق نصفها ، وإن لم يؤد حتى مات السيد الواطي عتق كلها على ما مضى ، لأن كلها أم ولد . فأما من قال عند العجز قال يؤخر التقويم ، فإن أدت إليهما عتق كلها ، وإن عجزت قومناها حينئذ وزالت الكتابة عن نصفها بالتقويم ، وصار نصفها أم ولد للواطي ونصفها مكاتب وقد مضى حكمه إذا أدت أو لم تود مفصلا . وأما الولد فهو حر ونسبه لاحق على ما قلناه وأما قيمته فلا يجب على الواطي نصف قيمته ، لأن نصف الأمة له ، وهل يجب عليه لشريكه نصف باقيه ؟ لم يخل من