تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أحد أمرين إما أن تضعه قبل التقويم أو بعده فإن وضعته بعد التقويم فلا شئ على الواطي لأنها وضعته في ملكه ، وإن وضعته قبل التقويم فعليه نصف قيمته ، لأنه كان من سبيل هذا النصف أن يكون مملوكا لشريكه ، وقد أتلفه على شريكه بفعله ، فكان عليه نصف قيمته .
فأما إذا وطئها كل واحد منهما فإنه لا يجوز لهما ذلك ، وإن خالفا ووطئ كل واحد منهما فلا حد لشبهة الملك ، فإن كانا عالمين عزرا ، وإن كانا جاهلين عذرا وإن كان أحدهما عالما عزر وعذر الجاهل . وأما المهر فإنه واجب على كل واحد منهما ، والمهران لها لأنه من كسبها ثم لا يخلو إما أن تؤدي فتعتق أو تعجز فترق ، فإن أدت وعتقت كان الفضل في يدها بعد الأداء ، فإن كانت قبضت المهر وإلا قبضته من كل واحد منهما ، وأما إن عجزت ورقت كان ما في يدها بينهما ، لأنها ملكهما ، فإن كانت قبضت المهرين فإن كان المال قائما فهو بينهما ، وإن كان تالفا فبينهما ، وبرئت ذمة كل واحد منهما من المهر ، لأنها قبضته في وقت كان لها القبض . وإن كانت ما قبضت المهرين كان لها على كل واحد منهما مهر مثلها وقد رقت فلا يكون لها في ذمته حق بعد الرق ، فإن كان المهران سواء سقط عن كل واحد منهما نصفه بحقه ، وكان لصاحبه عليه مثل ماله عليه فيتقاصان على ما مضى . وإن كان أحد المهرين أكثر ووجه الفضل في المهر أن يطأها أحدهما وهي بكر ويطأها الآخر وهي ثيب ، وكذلك إن وطئها أحدهما وهي جميلة ، ويطأها الآخر وهي قبيحة أو مريضة ، فما تساويا فيه تقاصا ، وما فضل على أحدهما بينهما سقط عنه بقدر ملكه ، ويستوفي شريكه منه الباقي ، فإن أفضاها أحدهما فعليه كمال قيمتها يسقط عنه نصف القيمة بحقه منها ، ويكون الباقي عليه لشريكه . فإن ادعى كل واحد منهما على شريكه أنه الذي أفضاها وأنه هو الذي وطئها دونه ، حلف كل واحد منهما لصاحبه ، وسقط حكم الوطي والافضاء ولم يجب على واحد منهما لصاحبه شئ .