تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
المهر ، فإن كان المهر سواء تقاصا ، وإن كان أحدهما أكثر ترادا الفضل على ما فصلناه . وأما الكلام في الولد فقال قوم حر كله ، لأن الإحبال إذا كان في ملكه وكان الواطي حرا لم ينعقد بعضه حرا وبعضه عبدا ، وقال بعضهم نصفه حر ونصفه رق لأنه لا يمنع أن يحبل من هذه صفته ، ألا ترى أن من نصفها حر لو أتت بولد من زوج أو زنا كان نصفه حرا ونصفه عبدا . هذا إذا كان للأول دون الثاني ، وأما إذا لحق بالثاني دون الأول ، مثل أن أتت به لأكثر من أقصى مدة الحمل من حين وطئ الأول ، ولستة أشهر فصاعدا إلى تمام أقصى مدة الحمل من حين وطئ الثاني ، فهو للثاني دون الأول ، فإن كان كذلك كان حكم الثاني كحكم الأول ، وحكم الأول كحكم الثاني في الفصل الذي قبله حرفا بحرف ، وإنما يختلفان في فصل نذكره فنقول : لا يخلوا الثاني من أحد أمرين إما أن يكون موسرا أو معسرا ، فإن كان موسرا قومنا عليه نصيب شريكه ، وهل تقوم في الحال أو عند العجز ؟ على قولين : فمن قال يقوم في الحال قوم ههنا ، وصارت كلها أم ولد للثاني ، ونصفها مكاتب . ومن قال يقوم عند العجز نظرت ، فإن رضي الثاني بالمقام على الكتابة قوم عليه نصيب الأول ، وصار كلها أم ولد الثاني ، ونصفها مكاتب ، وإن اختار الثاني الفسخ فسخ وقوم عليه ، وصارت كلها أم ولد الثاني ، وبماذا يرجع كل واحد منهما على صاحبه ؟ أما رجوع الأول على الثاني فنصف المهر ، ونصف القيمة ، ونصف قيمة الولد على ما فصلناه ، وأما رجوع الثاني على الأول فنصف المهر على كل حال ، لأنه إذا كان هو الواطي أولا ، فلا يمكن أن يكون وطيها صادف أم ولد الثاني ، فلهذا لم يجب للثاني على الأول إلا نصف المهر ، ويفارق التي قبلها ، لأنه يمكن أن يكون الثاني وطئها بعد أن صارت أم ولد الأول ، فلهذا كان على الثاني للأول كمال مهر مثلها .
المبسوط — صفحة 117 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي