تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
هذا إذا كان الثاني موسرا ، فأما إن كان معسرا فعلى ما مضى ، والحكم في الولد على ما مضى من الوجهين ، وإنما ذكرنا الثاني إذا كان موسرا ليتبين موضع الفصل بين المسألتين . وأما إن أمكن أن يكون من كل واحد منهما مثل أن أتت به لستة أشهر فصاعدا من وطي كل واحد منهما ، وتمام أقصى مدة الحمل من وطي الأول ، فإذا أمكن ذلك أقرعنا بينهما ، فمن خرج اسمه ألحقناه به وعند بعضهم يرى القافة . ومتى لحق بالأول دون الثاني ، فقد مضى حكمه ، وإن لحق بالثاني دون الأول فقد مضى حكمه ، ولا يتقدر عندنا أن يلحق بكل واحد منهما . ومن قال بالقافة قال إن لحقوه بكل واحد منهما أو أشكل الأمر قال قدرنا عليهما نفقته إلى أن يبلغ وينتسب إلى أحدهما فنلحقه به كما لو ألحقته القافة ، وهل يرجع بما أنفق على الآخر ؟ على قولين ، فإذا كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه ، وهل يقوم عليه في الحال أو عند العجز على ما مضى من القولين . وعلى مذهبنا إذا خرج اسم أحدهما والحق به قوم عليه نصيب شريكه منها إن كان موسرا ، وإن كان معسرا لم يقوم عليه ، ويكون على ما كانت من الكتابة ، والحكم على ما مضى ، ومتى قومت عليه صارت كلها أم ولده ، ونصفها مكاتب ، والحكم فيه على ما مضى .
إذا ادعى على سيده أنه قد أعتقه فإن أقر له السيد ، فلا كلام ، وإن أنكر فعلى العبد البينة شاهدان ، فإن أقامهما وقبلهما الحاكم ، حكم بعتقه ، فإن ردهما لفسق أو لغيره فالعبد على ملك سيده ، ويكون الكلام في أربعة فصول في بيعه من الشاهدين وفي عتقه إذا باعه منهما ، وفي الولاء والميراث . فأما البيع فإن باعه من غير الشاهدين كان بيعا في الطرفين ، فإن باعه منهما كان بيعا من جهته ، واستنقاذا من جهتهما كما يستنقذان الأسير من يد المشركين . وأما العتق فإنا نحكم بأنه عتق عليهما ، لأن الحق صار إليهما ، كما لو قال رجل لعبد في يد زيد أنه حر وإنما استرقه ظلما ، لم يقبل قوله على زيد ، فإن ملكه
المبسوط — صفحة 118 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي