وقعت ، وإن كان زمان السنة فكذلك ، يقع الثلاث عند بعضهم ، وعند آخرين في كل
طهر واحدة .
إذا قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإن كان في زمان
البدعة لم يقع الطلاق عندنا لا في الحال ولا في المستقبل ، وعندهم لا يقع في الحال .
فإن قال نويت إيقاع الثلاث في الحال ، وقولي للسنة ما قصدته ، وإنما سبق
لساني إليه ، عندنا لا يلزمه شئ ، وعندهم يلزمه الثلاث .
وإن كان الزمان زمان السنة وقعت عندنا واحدة ، وعند بعضهم يقع في الحال
الثلاث وعند آخرين في كل طهر .
فإن قال أردت في كل طهر ، فعند من قال يقع في الحال الثلاث لم يقبل منه في
حكم الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله تعالى ، ويقال له منك الطلبة وعليها الهرب
وأما فيما بينه وبين الله تعالى فكأنه قال أنت طالق في كل قرء طلقة ويكون وقعت
واحدة ، وله أن يراجعها فيما بينه وبين الله ، ولا يحل له أن يطأها قبل المراجعة .
فإن لم يراجع فإذا طهرت من الحيض طلقت أخرى فإذا حاضت الثالثة ثم طهرت
طلقت الثالثة وبانت ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة انقضت عدتها لأنها قد اعتدت
ثلاثة أقراء ، فإن راجعها حل له وطيها فيما بينه وبين الله ، وعليها الهرب ، ويقع
بها في كل طهر طلقة ، سواء راجع أو لم يراجع ، وقد سقط عنا هذه المسألة لما بيناه
من أن الطلاق بشرط لا يقع .
وأما الكلام في العدة ، فعندنا تعتد من حين حكمنا بوقوع الطلقة ، وعندهم
إن راجعها ووطئها استأنفت العدة من حين وقعت بها الثالثة ، فإن لم يكن وطئها بعد
المراجعة فعلى قولين أحدهما تبني ، والثاني تستأنف .
إذا قال لها أنت طالق في كل قرء طلقة
، أو قال ثلاثا في كل قرء طلقة ، لم يخل
من أحد أمرين إما أن يكون لطلاقها سنة وبدعة ، أو لا يكون ذلك لها ، فإن لم يكن
ذلك لطلاقها ، فإن كانت حاملا وقع بها طلقة واحدة بلا خلاف ، لأن زمان الحمل
قرء واحد بدليل أن عدتها تنقضي به ، وكل طهر يقع الاعتداد به فهو قرء ، فإذا ثبت