تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
وقعت ، وإن كان زمان السنة فكذلك ، يقع الثلاث عند بعضهم ، وعند آخرين في كل طهر واحدة .
إذا قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق ثلاثا للسنة ، فإن كان في زمان البدعة لم يقع الطلاق عندنا لا في الحال ولا في المستقبل ، وعندهم لا يقع في الحال . فإن قال نويت إيقاع الثلاث في الحال ، وقولي للسنة ما قصدته ، وإنما سبق لساني إليه ، عندنا لا يلزمه شئ ، وعندهم يلزمه الثلاث . وإن كان الزمان زمان السنة وقعت عندنا واحدة ، وعند بعضهم يقع في الحال الثلاث وعند آخرين في كل طهر . فإن قال أردت في كل طهر ، فعند من قال يقع في الحال الثلاث لم يقبل منه في حكم الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله تعالى ، ويقال له منك الطلبة وعليها الهرب وأما فيما بينه وبين الله تعالى فكأنه قال أنت طالق في كل قرء طلقة ويكون وقعت واحدة ، وله أن يراجعها فيما بينه وبين الله ، ولا يحل له أن يطأها قبل المراجعة . فإن لم يراجع فإذا طهرت من الحيض طلقت أخرى فإذا حاضت الثالثة ثم طهرت طلقت الثالثة وبانت ، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة انقضت عدتها لأنها قد اعتدت ثلاثة أقراء ، فإن راجعها حل له وطيها فيما بينه وبين الله ، وعليها الهرب ، ويقع بها في كل طهر طلقة ، سواء راجع أو لم يراجع ، وقد سقط عنا هذه المسألة لما بيناه من أن الطلاق بشرط لا يقع . وأما الكلام في العدة ، فعندنا تعتد من حين حكمنا بوقوع الطلقة ، وعندهم إن راجعها ووطئها استأنفت العدة من حين وقعت بها الثالثة ، فإن لم يكن وطئها بعد المراجعة فعلى قولين أحدهما تبني ، والثاني تستأنف .

إذا قال لها أنت طالق في كل قرء طلقة

، أو قال ثلاثا في كل قرء طلقة ، لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون لطلاقها سنة وبدعة ، أو لا يكون ذلك لها ، فإن لم يكن ذلك لطلاقها ، فإن كانت حاملا وقع بها طلقة واحدة بلا خلاف ، لأن زمان الحمل قرء واحد بدليل أن عدتها تنقضي به ، وكل طهر يقع الاعتداد به فهو قرء ، فإذا ثبت