تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الطلاق بشرط لا يقع ، والصفة ينبغي أن يكون حاصلة في حال إيقاع الطلاق لا فيما بعد . وإن أولج عند آخر جزء من زمان الحيض واتصل بأول الطهر ، أو أولج مع أول الطهر فإن الطلاق لا يقع عندهم أيضا ، لأنه طهر جامعها فيه ، فإن قال لها وهي حائض أنت طالق للسنة ، لم يقع عندنا لا في الحال ولا إذا طهرت لما بيناه ، وعندهم يقع إذا طهرت قبل الغسل وبعده سواء . فإن طلقها للبدعة فقال أنت طالق للبدعة فإن كانت في طهر ما جامعها فيه لم يقع الطلاق بلا خلاف ، لأن الصفة لم توجد ، فإن حاضت من بعد أو نفست ، فعندنا لا يقع لأنه معلق بشرط ، وعندهم يقع لأن الشرط قد وجد . فإن أولج بعد هذا الطلاق في هذا الطهر وقع الطلاق عندهم بالتقاء الختانين لأنه زمان البدعة ، وهو طهر جامعها فيه ، فإن نزع نزعة فلا شئ عليه ، وإن عزل أو نزع بعد وقوع الطلاق بها ثم أولج فقد وطي غير زوجته بشبهة ، أو وطئها رجعية فيكون لها مهر مثلها ، وهذا يسقط عنا لما بيناه .
إذا قال لها أنت طالق طلقتين طلقة للسنة وطلقة للبدعة ، فإن كانت لا سنة في طلاقها ولا بدعة ، وهي غير المدخول بها ، والحامل والصغيرة التي لا تحيض وكذلك الكبيرة فعندهم طلقت طلقتين في الحال ، لأنه وصف الطلقتين بما لا يتصفان به ، فلغت الصفة ووقعت الطلقتان ، وعندنا يقع واحدة ولغت الصفة إذا نوى الإيقاع . وإن كانت ممن لطلاقها سنة وبدعة وهي الحايل المدخول بها من ذوات الأقراء فعندنا إن كانت طاهرا وقعت واحدة ولا يقع فيما بعد شئ ، وأن كان حايضا فلا يقع شئ على حال ، وعندهم تقع واحدة في الحال ، والأخرى في زمانها ، وإن كانت طاهرا وقعت للسنة أولا وتأخرت البدعة ، وكذلك إن كانت بالعكس .

إذا قال لها أنت طالق ثلاثا للسنة وثلاثا للبدعة

، فإن كانت طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ، وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شئ ، وإن كانت حائضا لا يقع شئ على حال ، وعندهم يقع الثلاث على كل حال في الحال ، لأنه إن كان زمان البدعة
المبسوط — صفحة 6 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي