تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
إما أن يطلق أو يقيد البعض بلفظ أو نية ، فإن أطلق من غير تقييد طلقت في الحال طلقتين وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى ، فإن كان الزمان زمان السنة طلقت طلقتين للسنة ، وتأخرت الأخرى إلى زمان البدعة ، وإن كان الزمان زمان البدعة طلقت طلقتين للبدعة ، وتأخرت الأخرى إلى زمان السنة ، لأن الظاهر أن الثلاث بينهما نصفين ، والطلاق لا ينتصف فأوقع الثنتين وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى .
فأما إن قيد هذا بلفظ ، فقال للسنة طلقة ونصف ، وللبدعة طلقة ونصف ، وقع في الحال طلقتان ، وتأخرت الأخرى إلى الحالة الأخرى ، لأنه صرح بما اقتضاه اللفظ . وإن قال طلقتان للبدعة وطلقة للسنة ، كان على ما قيده ، فإن كان التقييد بالنية ففيه ثلاث مسائل : إن قال : نويت طلقة ونصفا للسنة ، وطلقة ونصفا للبدعة ، كان على ما نواه وإن قال نويت واحدة للسنة وثنتين للبدعة ، فإن كان قد غلظ على نفسه وهو إن كان الزمان للبدعة وقع طلقتان في الحال لأنه نوى ما يوجبه ظاهر الحكم ، وإن قال نويت طلقة في الحال وطلقتين في زمان البدعة كان على ما نواه ، وفيهم من قال لا يقبل منه في الحكم ويقبل منه فيما بينه وبين الله تعالى فأوقع في الحال طلقتين في الحكم ، وطلقة فيما بينه وبين الله . والذي نقوله في هذه المسألة أنه إن كانت طاهرا طهرا لم يجامعها فيه وقعت واحدة ، ولا يقع فيما بعد شئ على حال ، وإن كان قد جامعها فيه أو كانت حائضا لم يقع شئ في الحال ولا في المستقبل .
إذا قال أنت طالق أعدل طلاق أو أحسن طلاق أو أكمل طلاق أو أفضل طلاق أو أتم طلاق ونوى الإيقاع ، وقعت واحدة لا غير ، إذا كانت طاهرا طهرا لم يجامعها فيه ، ولا يقع فيما بعد شئ على حال ، وإن كانت حائضا أو قربها فيه بجماع لم يقع شئ لا في الحال ولا فيما بعد ، سواء نوى إيقاع واحدة أو أكثر .