تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
( فصل ) * ( في طلاق المدخول بها ) * طلاق المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء له حالان : محظور ومباح فالمحظور أن يطلقها في حال حيضها أو في طهر جامعها فيه قبل ظهور الحمل ، والمباح أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه أو وهي حامل بلا خلاف لقوله تعالى ( فطلقوهن لعدتهن ) يعني أي لقبل عدتهن بلا خلاف ، وقد قرئت كذلك . فإذا ثبت ذلك فالمحرم عندنا غير واقع ، وعند المخالف يقع ، والطلاق الثلاث بلفظ واحد أو في طهر واحد متفرقا لا يقع عندنا إلا واحدة وعندهم يقع الجميع وقال بعضهم هو بدعة ، وقال آخرون ليس ببدعة .

كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان لا يقع عندنا

، وعند المخالف يقع وقد بينا أن الطلاق المحظور لا يقع ، وأن عندهم يقع لكنه يستحب فيه المراجعة وقال بعضهم يحب فيه المراجعة ، وطلاق الحامل جائز بلا خلاف .
النساء ضربان ضرب ليس لطلاقها سنة ولا بدعة ، والآخر لطلاقها سنة وبدعة . فالتي لا سنة لطلاقها ولا بدعة ، بل يقع مباحا أربعة أصناف من لا تحيض لصغر أو كبر ، والحامل ، وغير المدخول بها ، والتي لطلاقها سنة وبدعة هي المدخول بها لا غير إذا كانت حائلا من ذوات الأقراء فطلاقها للسنة في طهر ما جامعها ، والبدعة حال حيضها أو في طهر جامعها فيه بلا خلاف ، وعندنا أنها إذا لم يكن زوجها غائبا شهرا فصاعدا . ومن ليس لطلاقها سنة ولا بدعة وهي غير المدخول بها أو المدخول بها إذا كانت حاملا أو لا تحيض لصغر أو كبر ، فإذا طلق واحدة منهن طلقة أو ثلاثا الباب واحد عندهم ، وعندنا لا يقع إلا واحدة ، وعندهم يقع ما أوقع . فإذا طلقها طلقة نظرت فإن أطلق فقال أنت طالق ، طلقت في الحال ، وهكذا