( فصل )
* ( في طلاق المدخول بها ) *
طلاق المدخول بها إذا كانت من ذوات الأقراء له حالان : محظور ومباح
فالمحظور أن يطلقها في حال حيضها أو في طهر جامعها فيه قبل ظهور الحمل ، والمباح
أن يطلقها في طهر لم يجامعها فيه أو وهي حامل بلا خلاف لقوله تعالى ( فطلقوهن
لعدتهن ) يعني أي لقبل عدتهن بلا خلاف ، وقد قرئت كذلك .
فإذا ثبت ذلك فالمحرم عندنا غير واقع ، وعند المخالف يقع ، والطلاق الثلاث
بلفظ واحد أو في طهر واحد متفرقا لا يقع عندنا إلا واحدة وعندهم يقع الجميع وقال
بعضهم هو بدعة ، وقال آخرون ليس ببدعة .
كل طلاق لم يحضره شاهدان مسلمان عدلان لا يقع عندنا
، وعند المخالف يقع
وقد بينا أن الطلاق المحظور لا يقع ، وأن عندهم يقع لكنه يستحب فيه المراجعة
وقال بعضهم يحب فيه المراجعة ، وطلاق الحامل جائز بلا خلاف .
النساء ضربان ضرب ليس لطلاقها سنة ولا بدعة ، والآخر لطلاقها سنة وبدعة .
فالتي لا سنة لطلاقها ولا بدعة ، بل يقع مباحا أربعة أصناف من لا تحيض لصغر
أو كبر ، والحامل ، وغير المدخول بها ، والتي لطلاقها سنة وبدعة هي المدخول بها
لا غير إذا كانت حائلا من ذوات الأقراء فطلاقها للسنة في طهر ما جامعها ، والبدعة
حال حيضها أو في طهر جامعها فيه بلا خلاف ، وعندنا أنها إذا لم يكن زوجها غائبا
شهرا فصاعدا .
ومن ليس لطلاقها سنة ولا بدعة وهي غير المدخول بها أو المدخول بها إذا
كانت حاملا أو لا تحيض لصغر أو كبر ، فإذا طلق واحدة منهن طلقة أو ثلاثا الباب
واحد عندهم ، وعندنا لا يقع إلا واحدة ، وعندهم يقع ما أوقع .
فإذا طلقها طلقة نظرت فإن أطلق فقال أنت طالق ، طلقت في الحال ، وهكذا