( فصل )
* ( في الطلاق بالحساب والاستثناء ) *
إذا قال أنت طالق واحدة في اثنتين ، وقصد الإيقاع وقعت واحدة سواء كان من
أهل الحساب أو لم يكن ، وعندهم لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون من غير أهل
الحساب أو من أهله ، فإن كان من غير أهل الحساب سئل ، فإن قال : أردت واحدة
مقرونة بالاثنتين ، وقع ثلاث ، وإن قال ما كان لي نية وقعت واحدة ، وسقط قوله ( في
اثنتين ) .
فأما إن قال نويت به موجبه عند أهل الحساب فيه وجهان أحدهما يكون
على ما نواه ، وعند الأكثر أنه يقع واحدة ، لأنه لا يعرف موجبه عند أهل الحساب
كما لو تلفظ بالعربية وهو لا يعرفها وقال أردت موجبه عند أهل العربية ، لم يقع به شئ
وإن كان عارفا بالحساب رجعنا إليه :
فإن قال نويت واحدة مقرونة إلى اثنتين وقع به ثلاث ، وإن قال نويت موجبه
عند أهل الحساب وقعت طلقتان ، لأن واحدا في اثنتين يكون اثنتين فإن قال ما كان لي
نية فقال بعضهم يقع واحدة ، وقال بعضهم يقع طلقتان ، وعندنا لا يقع شئ .
إذا قال أنت طالق واحدة لا تقع عليك ، لا تقع بها طلقة عندنا ، لفقد النية للإيقاع
وعندهم تقع به طلقة واحدة ، ولو قال أنت ( طالق لا ) ، ونوى الإيقاع وقعت واحدة
فإن قال أردت بقولي ( لا ) أنه لا تقع ، قبلنا قوله ، وعندهم لا يقبل .
وإن قال أنت طالق أم لا ؟ لم يقع به طلاق بلا خلاف ، لأنه استفهام ، فإن قال
أنت طالق واحدة بعدها واحدة ونوى ، وقعت عندنا واحدة لا غير ، وعندهم تقع ثنتان
ولو قال أردت بقولي بعدها طلقة أي سأوقعها فيما بعد ، ولم أرد الإيقاع الآن ، قبل في
الباطن ، ولم يقبل في الظاهر ، وعندنا يقبل لأنه لو أراد الإيقاع في الحال لما وقعت .
وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة طلقت طلقتين عندهم بلا خلاف بينهم ، لكن