تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( فصل ) * ( في الطلاق بالحساب والاستثناء ) * إذا قال أنت طالق واحدة في اثنتين ، وقصد الإيقاع وقعت واحدة سواء كان من أهل الحساب أو لم يكن ، وعندهم لا يخلو من أحد أمرين إما أن يكون من غير أهل الحساب أو من أهله ، فإن كان من غير أهل الحساب سئل ، فإن قال : أردت واحدة مقرونة بالاثنتين ، وقع ثلاث ، وإن قال ما كان لي نية وقعت واحدة ، وسقط قوله ( في اثنتين ) . فأما إن قال نويت به موجبه عند أهل الحساب فيه وجهان أحدهما يكون على ما نواه ، وعند الأكثر أنه يقع واحدة ، لأنه لا يعرف موجبه عند أهل الحساب كما لو تلفظ بالعربية وهو لا يعرفها وقال أردت موجبه عند أهل العربية ، لم يقع به شئ وإن كان عارفا بالحساب رجعنا إليه : فإن قال نويت واحدة مقرونة إلى اثنتين وقع به ثلاث ، وإن قال نويت موجبه عند أهل الحساب وقعت طلقتان ، لأن واحدا في اثنتين يكون اثنتين فإن قال ما كان لي نية فقال بعضهم يقع واحدة ، وقال بعضهم يقع طلقتان ، وعندنا لا يقع شئ .
إذا قال أنت طالق واحدة لا تقع عليك ، لا تقع بها طلقة عندنا ، لفقد النية للإيقاع وعندهم تقع به طلقة واحدة ، ولو قال أنت ( طالق لا ) ، ونوى الإيقاع وقعت واحدة فإن قال أردت بقولي ( لا ) أنه لا تقع ، قبلنا قوله ، وعندهم لا يقبل . وإن قال أنت طالق أم لا ؟ لم يقع به طلاق بلا خلاف ، لأنه استفهام ، فإن قال أنت طالق واحدة بعدها واحدة ونوى ، وقعت عندنا واحدة لا غير ، وعندهم تقع ثنتان ولو قال أردت بقولي بعدها طلقة أي سأوقعها فيما بعد ، ولم أرد الإيقاع الآن ، قبل في الباطن ، ولم يقبل في الظاهر ، وعندنا يقبل لأنه لو أراد الإيقاع في الحال لما وقعت .
وإن قال أنت طالق طلقة قبلها طلقة طلقت طلقتين عندهم بلا خلاف بينهم ، لكن