تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
فإن قال بعد هذا لحفصة إذا حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق ، فقد حلف بطلاق حفصة ، وعلق طلاق حفصة بصفة هي أن يحلف بطلاق عمرة فطلقت عمرة بهذا طلقة لأنه حلف بطلاق حفصة . وإن قال لعمرة بعد هذا إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق طلقت حفصة طلقة لأنه حلف بطلاق عمرة وعلق طلاق حفصة بصفة هي الحلف بطلاق عمرة . وإن قال لحفصة بعد هذا إن حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق ، طلقت عمرة أخرى فإن قال لعمرة بعد هذا إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق طلقت حفصة أخرى ، فإن قال لحفصة بعد هذا إن حلفت بطلاق عمرة فأنت طالق طلقت عمرة الطلقة الثالثة وبانت ، فإن قال لعمرة إن حلفت بطلاق حفصة فأنت طالق لم تنعقد هذه الصفة ، لأن عمرة قد بانت فيقع بحفصة طلقتان ، وبعمرة ثلاث تطليقات . فلو كان له امرأة واحدة فقال لها كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة تلك الصفة أن يحلف بطلاقها ، فإن كرر هذا بعد عقد الصفة ثلاثا وقعت ثلاث تطليقات . وهكذا لو قال لها إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ، فأعاد هذا بعد العقد ثلاث مرات طلقت ثلاث طلقات ، فلا فصل بين ( إذا ) و ( كلما ) لكن لهما موضع يفترقان :
إذا قال كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق وإن كلمت أمك فأنت طالق ، وإن خرجت من الدار ، فأنت طالق وقع بها ثلاث لأن كلما للتكرار . وإن قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ، ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق وإن كلمت أمك فأنت طالق ، وإن خرجت من الدار فأنت طالق ، طلقت واحدة بقوله إن دخلت الدار فأنت طالق ، ولا يقع بعدها غيرها ، لأن الصفة انحلت بوجود الصفة مرة واحدة ، لأن إذا ليست للتكرار ، بل لفعل مرة ، وقد وجدت . هذا كله للمدخول بها فأما لغير المدخول بها متى قال ذلك ثم أعاد ثانيا طلقت واحدة ، فإن أعاد القول مرة أخرى لم يقع الطلاق بها ، لأنها بانت بالأولى ، وعندنا
المبسوط — صفحة 56 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي