أنه لا يقع بجميع ذلك شئ لأمرين أحدهما أنه طلاق بشرط والثاني أن اليمين
بالطلاق لا ينعقد ، بل إن قال كلما دخلت الدار فلله على عتق رقبة ، فتكرر ذلك
منها وجب عليه بعد ذلك .
وإن قال كلما حلفت بطلاقك فلله على عتق رقبة ، ثم قال إن دخلت الدار
فأنت طالق لم يلزمه شئ ، لأن ذلك ليس بيمين منعقدة ، وعلى هذا جميع ذلك .
إذا قال للمدخول بها كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، وعبد من عبيدي حر
فإذا كرر هذا بعد العقد ثلاث مرات طلقت عندهم ثلاثا ، وعتق ثلاثة من العبيد
وهكذا لو قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق الباب واحد .
فإن كان هذا في غير المدخول بها فأعاد ثانيا ، طلقت طلقة ، وعتق عبد واحد
فإن أعاد القول فلا طلاق ولا عتاق ، لأنها قد بانت بالأولى ، وعندنا هذه مثل
الأولى سواء .
إذا قال لها : رأسك أو فرجك طالق أو قال ثلثك أو ربعك أو سدسك طالق ، أو
علقه بجزء مجهول فقال جزء من أجزائك طالق ، وقع الطلاق عليها بكل هذا ، بلا
خلاف بينهم ، وعندنا لا يقع شئ ، لأنه لا دليل عليه .
وأما إن قال يدك أو رجلك أو شعرك أو أذنك طالق وقع عند بعضهم ، وعند آخرين
لا يقع ، وعندنا لا يقع شئ مثل الأولى .
إذا قال أنت طالق بعد طلقة لم يقع الطلاق عندنا أصلا ، وعند داود وعند
الباقين يقع طلقة واحدة .
إذا قال أنت طالق نصف تطليقة لم يقع عندنا شئ ، وعندهم يقع طلقة لأن
الطلقة نصفان ، فإن قال أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة عندنا مثل الأولى ، ولهم فيها
وجهان أحدهما تقع طلقتان ، والثاني طلقة واحدة ، لأنه محال فلغى قوله ثلاثة أنصاف .
فإن قال أنت طالق نصف طلقتين فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم فيها وجهان :
أحدهما تطلق طلقة واحدة والثاني تطلق طلقتين ، فإن قال أنت طالق نصف طلقة ثلث
طلقة سدس طلقة فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم يقع طلقة ، ولو قال أنت طالق نصف