تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
أنه لا يقع بجميع ذلك شئ لأمرين أحدهما أنه طلاق بشرط والثاني أن اليمين بالطلاق لا ينعقد ، بل إن قال كلما دخلت الدار فلله على عتق رقبة ، فتكرر ذلك منها وجب عليه بعد ذلك .
وإن قال كلما حلفت بطلاقك فلله على عتق رقبة ، ثم قال إن دخلت الدار فأنت طالق لم يلزمه شئ ، لأن ذلك ليس بيمين منعقدة ، وعلى هذا جميع ذلك . إذا قال للمدخول بها كلما حلفت بطلاقك فأنت طالق ، وعبد من عبيدي حر فإذا كرر هذا بعد العقد ثلاث مرات طلقت عندهم ثلاثا ، وعتق ثلاثة من العبيد وهكذا لو قال إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق الباب واحد . فإن كان هذا في غير المدخول بها فأعاد ثانيا ، طلقت طلقة ، وعتق عبد واحد فإن أعاد القول فلا طلاق ولا عتاق ، لأنها قد بانت بالأولى ، وعندنا هذه مثل الأولى سواء .
إذا قال لها : رأسك أو فرجك طالق أو قال ثلثك أو ربعك أو سدسك طالق ، أو علقه بجزء مجهول فقال جزء من أجزائك طالق ، وقع الطلاق عليها بكل هذا ، بلا خلاف بينهم ، وعندنا لا يقع شئ ، لأنه لا دليل عليه .
وأما إن قال يدك أو رجلك أو شعرك أو أذنك طالق وقع عند بعضهم ، وعند آخرين لا يقع ، وعندنا لا يقع شئ مثل الأولى . إذا قال أنت طالق بعد طلقة لم يقع الطلاق عندنا أصلا ، وعند داود وعند الباقين يقع طلقة واحدة .
إذا قال أنت طالق نصف تطليقة لم يقع عندنا شئ ، وعندهم يقع طلقة لأن الطلقة نصفان ، فإن قال أنت طالق ثلاثة أنصاف طلقة عندنا مثل الأولى ، ولهم فيها وجهان أحدهما تقع طلقتان ، والثاني طلقة واحدة ، لأنه محال فلغى قوله ثلاثة أنصاف . فإن قال أنت طالق نصف طلقتين فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم فيها وجهان : أحدهما تطلق طلقة واحدة والثاني تطلق طلقتين ، فإن قال أنت طالق نصف طلقة ثلث طلقة سدس طلقة فعندنا لا يقع شئ ، وعندهم يقع طلقة ، ولو قال أنت طالق نصف