تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
فالقول قوله بلا يمين ، وإن صدقته على أن الطلاق كان لكن قال لم يرد هذا الطلاق بل أراد الطلاق الآخر ، فالقول قول الرجل مع يمينه . وإن قالت لم يكن شئ من الطلاق الذي ادعاه احتاج أن يقيم الزوج البينة على ذلك فإن أقامها كان القول قوله مع يمينه في أنه أراد ذلك الطلاق . وإن قال أردت أني كنت طلقتها في الشهر الماضي طلقة في هذه الزوجية فإن صدقته المرأة على ذلك قبل قوله بلا يمين ، وإن كذبته فالقول قول الزوج .

إذا قال لزوجته إذا طلقتك فأنت طالق

، فلا تطلق عندنا في الحال ولا في المستقبل بهذا القول ، وعندهم لا تطلق في الحال ، فإذا قال فيما بعد أنت طالق طلقت طلقة عندنا بالمباشرة ، وعندهم طلقتين : طلقة بالمباشرة ، وأخرى بالصفة وهكذا إذا علق ذلك بصفة أخرى . فإن قال لها إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال أردت بقولي إذا طلقتك فأنت طالق أن الطلاق يقع عليك إذا قلت أنت طالق ، ولم أرد به عقد صفة فكأنه يريد أن يوقع عليها طلقة واحدة بالمباشرة ، عندنا يقبل منه ، وعندهم لا يقبل في الظاهر ، ويقبل فيما بينه وبين الله .
فأما إذا قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها إذا طلقتك فأنت طالق ، ثم دخلت الدار ، فإنها تطلق طلقة بدخول الدار ، ولا يقع عليها طلقة أخرى بقوله أنت طالق . لأن قوله إذا طلقتك فأنت طالق تقديره إذا أحدثت عليك الطلاق بعد هذا القول فأنت طالق ، فإذا قال بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم دخلت الدار فإن الطلاق يقع عليها بالصفة التي تقدمت هذه الصفة ، فلم يكن الطلاق حادثا عليها بعد عقد الصفة فلم يقع بها طلقة ثانية ، وعندنا أنه لا يقع بذلك شئ أصلا لأنه شرط بعد شرط فلا يقع به الطلاق .
فأما إذا قال كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق ، فعندنا وعندهم تطلق طلقة لقوله أنت طالق بالمباشرة ، ولا يقع عندنا بالصفة شئ ، وعندهم تقع