فالقول قوله بلا يمين ، وإن صدقته على أن الطلاق كان لكن قال لم يرد هذا الطلاق
بل أراد الطلاق الآخر ، فالقول قول الرجل مع يمينه .
وإن قالت لم يكن شئ من الطلاق الذي ادعاه احتاج أن يقيم الزوج البينة
على ذلك فإن أقامها كان القول قوله مع يمينه في أنه أراد ذلك الطلاق .
وإن قال أردت أني كنت طلقتها في الشهر الماضي طلقة في هذه الزوجية فإن
صدقته المرأة على ذلك قبل قوله بلا يمين ، وإن كذبته فالقول قول الزوج .
إذا قال لزوجته إذا طلقتك فأنت طالق
، فلا تطلق عندنا في الحال ولا في
المستقبل بهذا القول ، وعندهم لا تطلق في الحال ، فإذا قال فيما بعد أنت طالق طلقت
طلقة عندنا بالمباشرة ، وعندهم طلقتين : طلقة بالمباشرة ، وأخرى بالصفة وهكذا
إذا علق ذلك بصفة أخرى .
فإن قال لها إذا طلقتك فأنت طالق ثم قال أردت بقولي إذا طلقتك فأنت طالق
أن الطلاق يقع عليك إذا قلت أنت طالق ، ولم أرد به عقد صفة فكأنه يريد أن يوقع
عليها طلقة واحدة بالمباشرة ، عندنا يقبل منه ، وعندهم لا يقبل في الظاهر ، ويقبل فيما
بينه وبين الله .
فأما إذا قال لها : إن دخلت الدار فأنت طالق ، ثم قال لها إذا طلقتك فأنت
طالق ، ثم دخلت الدار ، فإنها تطلق طلقة بدخول الدار ، ولا يقع عليها طلقة أخرى
بقوله أنت طالق .
لأن قوله إذا طلقتك فأنت طالق تقديره إذا أحدثت عليك الطلاق بعد هذا
القول فأنت طالق ، فإذا قال بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم دخلت الدار فإن
الطلاق يقع عليها بالصفة التي تقدمت هذه الصفة ، فلم يكن الطلاق حادثا عليها
بعد عقد الصفة فلم يقع بها طلقة ثانية ، وعندنا أنه لا يقع بذلك شئ أصلا لأنه
شرط بعد شرط فلا يقع به الطلاق .
فأما إذا قال كلما طلقتك فأنت طالق ، ثم قال لها أنت طالق ، فعندنا وعندهم
تطلق طلقة لقوله أنت طالق بالمباشرة ، ولا يقع عندنا بالصفة شئ ، وعندهم تقع