وإن انقضت العدة ولا ريبة ثم حدثت الريبة وتزوجت بعد ذلك قال قوم
إنه باطل ، وقال آخرون إنه صحيح ، وهو الأقوى عندي لأنها ريبة حدثت بعد
انقضاء العدة فلا تؤثر في النكاح .
إذا طلق زوجته وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر
، فإن
عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما إجماعا إلا عكرمة فإنه قال : تنقضي بوضع
الأول .
إذا طلق زوجته وولدت ثم اختلفا فقالت المرأة انقضت عدتي بالولادة ، وقال
الزوج : عليك العدة بالأقراء ففيه خمس مسايل :
إحداها أن يتفقا على وقت الولادة ، واختلفا في وقت الطلاق ، بأن يتفقا على
أن الولادة كانت يوم الجمعة ، وقالت المرأة طلقتني يوم الخميس وولدت يوم الجمعة
وقال هو : بل طلقتك يوم السبت فعليك العدة بالأقراء ، فالقول قول الزوج ، لأن الطلاق
فعله ، فإذا اختلفا في وقت فعله كان القول قوله .
الثانية أن يتفقا على وقت الطلاق ، واختلفا في وقت الولادة ، بأن يتفقا أن
الطلاق كان يوم الجمعة وقال الزوج كانت الولادة يوم الخميس ، والطلاق بعدها فلم
ينقض العدة بالولادة ، وقالت بل كان يوم السبت فانقضت عدتي بوضع الحمل فالقول
قولها ، لأنه اختلاف في وقت فعلها وهي الولادة .
الثالثة إذا تداعيا مطلقا فيقول الزوج لم ينقض عدتك بوضع الحمل فعليك
الاعتداد بالأقراء ، وقالت قد انقضت عدتي به ، فالقول قول الزوج لأن الأصل
بقاء العدة .
الرابعة إذا أقرا بجهالة ذلك بأن يقول الزوج لست أدري هل كان الطلاق قبل
الولادة أو بعدها ؟ وقالت هي مثل ذلك ، فيلزمها أن تعتد بالأقراء احتياطا للعدة ، لأن
الأصل بقاؤها ، فلا تسقط بالشك ، ويستحب للزوج ألا يرتجعها في حال عدتها خوفا
من أن تكون عدتها قد انقضت بوضع الحمل .
الخامسة أن يدعي أحدهما العلم ، وأقر الآخر بالجهالة ، بأن يقول الزوج