تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وإن انقضت العدة ولا ريبة ثم حدثت الريبة وتزوجت بعد ذلك قال قوم إنه باطل ، وقال آخرون إنه صحيح ، وهو الأقوى عندي لأنها ريبة حدثت بعد انقضاء العدة فلا تؤثر في النكاح .

إذا طلق زوجته وهي حامل فولدت توأمين بينهما أقل من ستة أشهر

، فإن عدتها لا تنقضي حتى تضع الثاني منهما إجماعا إلا عكرمة فإنه قال : تنقضي بوضع الأول .
إذا طلق زوجته وولدت ثم اختلفا فقالت المرأة انقضت عدتي بالولادة ، وقال الزوج : عليك العدة بالأقراء ففيه خمس مسايل : إحداها أن يتفقا على وقت الولادة ، واختلفا في وقت الطلاق ، بأن يتفقا على أن الولادة كانت يوم الجمعة ، وقالت المرأة طلقتني يوم الخميس وولدت يوم الجمعة وقال هو : بل طلقتك يوم السبت فعليك العدة بالأقراء ، فالقول قول الزوج ، لأن الطلاق فعله ، فإذا اختلفا في وقت فعله كان القول قوله . الثانية أن يتفقا على وقت الطلاق ، واختلفا في وقت الولادة ، بأن يتفقا أن الطلاق كان يوم الجمعة وقال الزوج كانت الولادة يوم الخميس ، والطلاق بعدها فلم ينقض العدة بالولادة ، وقالت بل كان يوم السبت فانقضت عدتي بوضع الحمل فالقول قولها ، لأنه اختلاف في وقت فعلها وهي الولادة . الثالثة إذا تداعيا مطلقا فيقول الزوج لم ينقض عدتك بوضع الحمل فعليك الاعتداد بالأقراء ، وقالت قد انقضت عدتي به ، فالقول قول الزوج لأن الأصل بقاء العدة . الرابعة إذا أقرا بجهالة ذلك بأن يقول الزوج لست أدري هل كان الطلاق قبل الولادة أو بعدها ؟ وقالت هي مثل ذلك ، فيلزمها أن تعتد بالأقراء احتياطا للعدة ، لأن الأصل بقاؤها ، فلا تسقط بالشك ، ويستحب للزوج ألا يرتجعها في حال عدتها خوفا من أن تكون عدتها قد انقضت بوضع الحمل . الخامسة أن يدعي أحدهما العلم ، وأقر الآخر بالجهالة ، بأن يقول الزوج