تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣

إذا كان الطلاق باينا وأتت بولد لأكثر من أكثر زمان الحمل

، فادعت أنه تزوجها فحملت بذلك الولد ، أو كان رجعيا وقيل إن الولد لا يلحقه فادعت أنه راجعها ووطئها وأتت بولد ، فإن صدقها الزوج على ذلك فقد أقر بوجوب المهر عليه ، إن كان الطلاق باينا واستحقاق النفقة والسكنى إن كان رجعيا ، وأما النسب فإقراره تضمن ثبوت الفراش ، فإن صدقها في أنها ولدت ذلك الولد ، لحقه بحكم الفراش ، لأنا نحكم أنها أتت به على فراش ، وإن أنكر وقال ما ولدتيه بل استعرتيه أو التقطتيه فعليها قيام البينة بذلك ، وإن لم تقم فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ولم يلحقه النسب ، وإن لم يحلف رددنا اليمين على المرأة فتحلف ويثبت الولادة ، ويلحقه الولد بحكم الفراش ، ومتى لحقه الولد في هذه المواضع لم ينتف عنه إلا باللعان . وأما إن كذب الزوج المرأة فيما ادعته من النكاح أو الرجعة ، فالقول قوله ، لأن الأصل أن لا نكاح ولا رجعة ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليها فتحلف ، ونحكم بثبوت النكاح والرجعة ، وتستحق المهر والنفقة ، إن كانت ادعت نكاحا ، والنفقة والسكنى إن كانت ادعت رجعة . والولد ينظر فإن أقر أنها ولدته لحقه الولد بحكم الفراش الثابت باليمين ، وإن أنكر ذلك فعليها البينة على الولادة ، فإن أقامتها لحقه الولد بالفراش ، وإن لم تقمها فالقول قول الزوج ، فإن حلف سقط دعواها ، وإن نكل رددنا اليمين عليه فتحلف ، ويلحقه النسب .
فهذا الحكم إذا كان الزوج حيا فأما إن مات وخلف وارثا فاختصمت الزوجة ووارثه فيما ذكرنا ، فلا يخلو إما أن يكون ولدا أو غيره ، فإن كان ولدا لم يخل إما أن يكون واحدا أو جماعة . فإن كان واحدا فحكمه حكم المورث في سائر الأحكام التي ذكرناها إلا في شيئين : أحدهما أن الزوج إذا حلف على نفي الرجعة فإنه يحلف على البتات والقطع ، لأنه يحلف على فعل نفسه ، والوارث إذا حلف فإنه يحلف على نفي العلم لأنه على فعل غيره ، والثاني أن النسب إذا لحق الزوج كان له نفيه باللعان ، والوارث ليس له نفي