الأحكام المتعلقة بالولادة أربعة : انقضاء العدة وكونها أم ولد ، ووجوب
الغرة على ضارب بطنها ووجوب الكفارة وفي الولادة والإسقاط أربع مسايل :
الأولى أن تضع ما تبين فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل ، فيتعلق
به الأحكام الأربعة لأنه محكوم بكونه ولدا .
الثانية أن تضع ما ليس فيه خلقة ظاهرة ، لكن تقول القوابل إن فيه تخطيطا
باطنا لا يعرفه إلا أهل الصنعة فيتعلق به الأحكام الأربعة أيضا .
الثالثة أن تلقي نطفة أو علقة فلا يتعلق بذلك شئ من الأحكام عندهم ، لأنه
بمنزلة خروج الدم من الرحم ، ويقوى في نفسي أنه يتعلق به ذلك لعموم الآية وعموم
الأخبار .
الرابعة أن تأتي جسما ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن ، لكن قلن القوابل
إن هذا مبتدأ خلق آدمي فإنه لو بقي لتخلق وتصور ، منهم من قال تنقضي به العدة
وتصير أم ولد وهو الأقوى عندي لما تقدم ، ومنهم من قال العدة تنقضي بذلك ،
ولا تصير أم ولد .
ذهب قوم من أصحابنا إلى أن الحامل تحيض وهو الأظهر في الروايات ، وقال
آخرون لا تحيض واختلف المخالف مثل ذلك ذكرناها في الخلاف .
المرتابة هي التي تشك في حال نفسها وترتاب بحالها هل هي حامل أو حايل
وقد يحدث الربية قبل انقضاء العدة ، وقد يحدث بعد انقضائها وقبل التزويج ،
وقد يحدث بعد انقضاء العدة وبعد التزويج .
ولا تنكح المرتابة فإن خالفت ونكحت ، فإن كانت الريبة قبل انقضاء العدة
وانقضت مع الريبة وتزوجت على تلك الحالة فالنكاح باطل ، وإن انقضت العدة ولا
ريبة ، ونكحت ولا ربية ، ثم حدثت الريبة بعد النكاح ، فالنكاح صحيح لأن
العدة قد انقضت في الظاهر .