تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
خلافها ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل بقاء الشرك والرق ، حتى يعلم خلافه . المسألة الثانية إذا قالت ما كنت مشركة ولا أمة ، فالقول قوله أيضا مع يمينه وقال بعضهم إن القول قولها مع يمينها ، وعليه الحد ، والأول أقوى ، لأن الأصل براءة الذمة .

إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها كانت مرتدة حال قذفها

، وقالت كنت مسلمة فالقول قولها مع يمينها ، وعليه الحد لأن إسلامها ثبت بإقراره ، فإن في ضمن قوله إنها مرتدة أنها كنت مسلمة قبل ذلك ، فإن الارتداد لا يكون إلا بعد الاسلام ، فإذا ثبت الاسلام فالأصل بقاؤه حتى يعلم خلافه . إذا قذف امرأة وطالبت بالحد فقال لي بينة أقيمها فأمهلوني حتى أظهرها أمهل يوما ويومين إلى ثلاثة .
إذا قذف امرأة ثم اختلفا فقال قذفتها وهي صغيرة فعلى التعزير ، وقالت كنت كبيرة وعليك الحد ، فالقول قوله مع يمينه إذا لم يكن معها بينة ولا معه ، لأن الأصل الصغر ، فإذا حلف عزر ، ولم يحد ، واللعان يرجع إليه ، فإن كان قذفها في صغر لا يجامع مثلها عزر تعزير أدب وليس له إسقاطه باللعان ، فإن كانت بلغت حدا يوطأ مثلها فعليه التعزير ، وله إسقاطه باللعان . فإن أقام القاذف شاهدين على أنه قذفها وهي صغيرة وأقامت شاهدين على أنه قذفها وهي كبيرة ، فإن كانت البينتان مطلقتين حكم ببينة المرأة لأنها أثبتت ما أثبتت البينة الأخرى وزيادة فقدمت لزيادتها ، وإن كانتا مورختين تاريخا واحدا فهما متعارضتان ، واستعمل فيهما القرعة عندنا ، وقال بعضهم يسقطان .
إذا شهد رجلان على رجل بأنه قذفهما وزوجته ، كأنهما شهدا عليه بأنه قذف زوجة نفسه وقذف الشاهدين أيضا ، فشهادتهما في قذفه لهما لا تقبل ولا تقبل شهادتهما في حق الزوجة لأنهما متهمان وبينهما عداوة لادعائهما عليه أنه قذفهما . فإذا ثبت أنها لا تقبل فإن عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحد ومضت مدة عرف