خلافها ، فالقول قوله مع يمينه ، لأن الأصل بقاء الشرك والرق ، حتى يعلم خلافه .
المسألة الثانية إذا قالت ما كنت مشركة ولا أمة ، فالقول قوله أيضا مع يمينه
وقال بعضهم إن القول قولها مع يمينها ، وعليه الحد ، والأول أقوى ، لأن الأصل
براءة الذمة .
إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها كانت مرتدة حال قذفها
، وقالت كنت مسلمة
فالقول قولها مع يمينها ، وعليه الحد لأن إسلامها ثبت بإقراره ، فإن في ضمن قوله
إنها مرتدة أنها كنت مسلمة قبل ذلك ، فإن الارتداد لا يكون إلا بعد الاسلام ، فإذا
ثبت الاسلام فالأصل بقاؤه حتى يعلم خلافه .
إذا قذف امرأة وطالبت بالحد فقال لي بينة أقيمها فأمهلوني حتى أظهرها
أمهل يوما ويومين إلى ثلاثة .
إذا قذف امرأة ثم اختلفا فقال قذفتها وهي صغيرة فعلى التعزير ، وقالت كنت
كبيرة وعليك الحد ، فالقول قوله مع يمينه إذا لم يكن معها بينة ولا معه ، لأن
الأصل الصغر ، فإذا حلف عزر ، ولم يحد ، واللعان يرجع إليه ، فإن كان قذفها في
صغر لا يجامع مثلها عزر تعزير أدب وليس له إسقاطه باللعان ، فإن كانت بلغت حدا
يوطأ مثلها فعليه التعزير ، وله إسقاطه باللعان .
فإن أقام القاذف شاهدين على أنه قذفها وهي صغيرة وأقامت شاهدين على أنه
قذفها وهي كبيرة ، فإن كانت البينتان مطلقتين حكم ببينة المرأة لأنها أثبتت ما أثبتت
البينة الأخرى وزيادة فقدمت لزيادتها ، وإن كانتا مورختين تاريخا واحدا فهما
متعارضتان ، واستعمل فيهما القرعة عندنا ، وقال بعضهم يسقطان .
إذا شهد رجلان على رجل بأنه قذفهما وزوجته ، كأنهما شهدا عليه بأنه قذف
زوجة نفسه وقذف الشاهدين أيضا ، فشهادتهما في قذفه لهما لا تقبل ولا تقبل شهادتهما
في حق الزوجة لأنهما متهمان وبينهما عداوة لادعائهما عليه أنه قذفهما .
فإذا ثبت أنها لا تقبل فإن عفوا عن قذفهما وأبرياه عن الحد ومضت مدة عرف