يسقط عنه ، فإن أراد أن يلتعن ، فإن لم يكن هناك نسب لم يكن له أن يلتعن ، وإن
كان هناك نسب كان له أن يلتعن ، لأن البينة إنما أسقطت الحد ولم ينف النسب
فحاجته إلى نفي النسب باللعان باقية .
ثم ينظر فإن كان الولد انفصل كان له نفيه في الحال لأنه تحقق حصوله وإن
كان حملا غير منفصل ، قال قوم لا يلتعن ، لأنه ما تحقق الولد ، وقال آخرون له أن
يلاعن وهو الصحيح عندنا .
فإذا ثبت هذا فإن أقام الزوج البينة وجب على المرأة حد الزنا لكنها لا تحد
حتى تضع الحمل بلا خلاف ، لخبر النبي ( صلى الله عليه آله ) مع الغامدية وقصة عمر مع معاذ ،
فإذا وضعت لا ترجم حتى تسقيه اللباء الذي به قوام البدن ، فإذا شرب اللباء فإن لم يكن
هناك من ترضعه ويتكفل به لم يرجم ، لأن فيه هلاك الولد ، وإن كان هناك مرضعة
فإنها ترجم ، لأنه استغنى عنها ، وقال قوم يستحب ألا ترجم حتى تفطمه لأنه قد
لا يقبل غير لبن أمه ، وهو الذي نختاره ، لقضية أمير المؤمنين عليه السلام رواها أصحابنا .
إذا قذف زوجته ثم ادعى عليها أنها أقرت بالزنا فأنكرت ، فأقام شاهدين
فشهدا عليها أنها أقرت بالزنا ، فهل يثبت إقرارها بالشاهدين ، قيل فيه وجهان :
أحدهما لا يثبت إلا بأربعة شهود وهو مذهبنا ، والثاني أنه يثبت بشاهدين .
فمن قال لا يثبت إلا بأربعة فإن جاء بهم أو التعن إن كان زوجا وإلا حد ، ومن
قال يثبت بشاهدين فلا حد على القاذف ، لأنه قد ثبت إقرارها بالزنا فأوجب ذلك
سقوط الحد عن القاذف ، ولا يجب الحد عليها أيضا لأن الزنا إذا ثبت بالإقرار سقط
بالرجوع وتحت قولها إنني ما أقررت بالزنا رجوع عن ذلك فسقط عنها الحد .
إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها مشركة أو أمة ، فقالت لست أمة ولا مشركة ، بل
أنا حرة مسلمة ، ففيه مسئلتان :
إحداهما أن تقر المقذوفة أنها كانت مشركة أو أمة لكن ادعت الاسلام حال
القذف ، والثانية أن تنكر الشرك والرق جملة .
فإن أقرت بذلك وادعت الحرية والإسلام حال القذف ، وادعى القاذف