تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
يسقط عنه ، فإن أراد أن يلتعن ، فإن لم يكن هناك نسب لم يكن له أن يلتعن ، وإن كان هناك نسب كان له أن يلتعن ، لأن البينة إنما أسقطت الحد ولم ينف النسب فحاجته إلى نفي النسب باللعان باقية . ثم ينظر فإن كان الولد انفصل كان له نفيه في الحال لأنه تحقق حصوله وإن كان حملا غير منفصل ، قال قوم لا يلتعن ، لأنه ما تحقق الولد ، وقال آخرون له أن يلاعن وهو الصحيح عندنا .
فإذا ثبت هذا فإن أقام الزوج البينة وجب على المرأة حد الزنا لكنها لا تحد حتى تضع الحمل بلا خلاف ، لخبر النبي ( صلى الله عليه آله ) مع الغامدية وقصة عمر مع معاذ ، فإذا وضعت لا ترجم حتى تسقيه اللباء الذي به قوام البدن ، فإذا شرب اللباء فإن لم يكن هناك من ترضعه ويتكفل به لم يرجم ، لأن فيه هلاك الولد ، وإن كان هناك مرضعة فإنها ترجم ، لأنه استغنى عنها ، وقال قوم يستحب ألا ترجم حتى تفطمه لأنه قد لا يقبل غير لبن أمه ، وهو الذي نختاره ، لقضية أمير المؤمنين عليه السلام رواها أصحابنا .
إذا قذف زوجته ثم ادعى عليها أنها أقرت بالزنا فأنكرت ، فأقام شاهدين فشهدا عليها أنها أقرت بالزنا ، فهل يثبت إقرارها بالشاهدين ، قيل فيه وجهان : أحدهما لا يثبت إلا بأربعة شهود وهو مذهبنا ، والثاني أنه يثبت بشاهدين . فمن قال لا يثبت إلا بأربعة فإن جاء بهم أو التعن إن كان زوجا وإلا حد ، ومن قال يثبت بشاهدين فلا حد على القاذف ، لأنه قد ثبت إقرارها بالزنا فأوجب ذلك سقوط الحد عن القاذف ، ولا يجب الحد عليها أيضا لأن الزنا إذا ثبت بالإقرار سقط بالرجوع وتحت قولها إنني ما أقررت بالزنا رجوع عن ذلك فسقط عنها الحد .
إذا قذف امرأة ثم ادعى أنها مشركة أو أمة ، فقالت لست أمة ولا مشركة ، بل أنا حرة مسلمة ، ففيه مسئلتان : إحداهما أن تقر المقذوفة أنها كانت مشركة أو أمة لكن ادعت الاسلام حال القذف ، والثانية أن تنكر الشرك والرق جملة . فإن أقرت بذلك وادعت الحرية والإسلام حال القذف ، وادعى القاذف
المبسوط — صفحة 224 | الشيخ الطوسي / محمد الباقر البهبودي