فانحلت اليمين ، فلا يكون موليا .
ويفارق إذا قال إلا أن تشائي ، لأن المشية لا يمكن أن توجد بعد التربص
فإنها إنما تصح في الخيار ، والرضا ليس على الفور فبان الفصل بينهما .
كل موضع حكمنا بأنه مول فالرضى والغضب فيه سواء وقال قوم إن حلف حال
الرضا لم يكن موليا .
إذا قال والله لا أقربك حتى أخرجك من هذا البلد ، لم يكن موليا لأن المولي
من لا يمكنه الفيئة بعد التربص إلا بضرر ، ولا ضرر عليه ها هنا ، فإنه يخرجها منه
فإذا فارقت البنيان والمنازل بر في يمينه .
إذا قال لأربع نسوة له : والله لا أقربكن فقد حلف لا وطي الأربع كلهن ، فلا
يحنث حتى يطأهن كلهن ، كما لو حلف لا كلمت زيدا وعمرو وخالدا وبكرا لم
يحنث حتى يكلم الكل .
فإذا ثبت هذا فهو غير مول في الحال منهن ، لأن المولي من لا يمكنه الفيئة
إلا بضرر ، ولا ضرر عليه ههنا في ابتداء الوطي في واحدة منهن ، لأنه لا يحنث بوطيها
فلهذا لم يكن موليا في الحال .
فعلى هذا لو وطي واحدة أو اثنتين أو ثلاثا لم يحنث ، لأنه لم يخالف ما يتناوله
عقد يمينه ، لكنه صار الآن موليا عن الرابعة لأنها هي التي قد تعين الحنث بوطيها
فيكون كأنه آلى منها الآن ، فيضرب له المدة ، فإذا انقضت وقف ليفئ أو يطلق ، فهذا
فقه المسألة .
فإذا ثبت هذا ، لو وطي منهن اثنتين خرجتا من حكم الإيلاء ، لأنه لم يحنث
بوطيهما فلو كرر الوطي فيهما أو لم يكرر الباب واحد ، فقد خرجتا من هذه اليمين .
وتعلقت اليمين في الباقيتين ، متى وطي واحدة منهما تعلق الحنث بوطي الباقية .
ولو طلق ثلاثا منهن كان الإيلاء قائما في الباقية ، لأن الطلاق لا يحل اليمين
ولا يبطلها لأنه تتعلق بأعيانهن لأن الوطي ما حرم ، فإنه يمكن وطيهن بشبهة
أو بفجور أو بملك اليمين ، فيتعلق الحنث في الباقية فلهذا كان حكم الإيلاء باقيا على