تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
إن لم يكن له نية سقط قوله ، ولم يتعلق به حكم .
إذا قال والله لا جامعتك في دبرك ، والله لا جامعتك في الموضع المكروه لم يكن موليا . ولو قال والله لا جامعتك إلا جماع سوء رجعنا إليه ، فإن قال أردت بالسوء الجماع في الدبر ، كان موليا لأنه إذا حلف لا جامعها إلا في الدبر فقد حلف ألا يجامعها في القبل فكان موليا . فإن قال أردت بالسوء جماعا لا يبلغ التقاء الختانين كان موليا ، لأن معناه لا جامعتك أصلا ، لأن الجماع الذي يخرج به من حكم الإيلاء أن يلتقي الختانان فإذا حلف ألا يفعل هذا كان موليا ، وإن قال أردت بالسوء جماعا ضعيفا لا يكون قويا ولا مبالغة فيه ، لم يكن موليا لأنه حلف أن يجامعها الجماع الذي يخرج به من حكم الإيلاء ، وهو التقاء الختانين ضعيفا كان أو قويا . فإن قال والله لجامعتك جماع سوء لم يكن موليا لأنه إن قال نويت الجماع في الدبر فمن حلف أن يطأها في الدبر فما حلف ألا يطأها في القبل ، وإن قال أردت أن أطأها وطيا لا يبلغ التقاء الختانين لم يكن موليا لأن من حلف أن يفعل ذلك ما منع نفسه من التقاء الختانين ، وإن قال أردت وطيا ضعيفا يلتقي به الختانان لكنه ضعيف لم يكن موليا لأنه ألزم نفسه وطيا يخرج به من حكم الإيلاء .
إذا قال والله لا أصبتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا أصبتك سنة ، فهما إيلاء إن ويمينان مختلفان إحداهما خمسة أشهر والأخرى سنة ، والأولى مطلقة معجلة والثانية معلقة بصفة ، فإذا وجدت الصفة انعقدت كقوله إذا قدم زيد فوالله لا وطئتك سنة فمتى قدم زيد انعقدت الإيلاء . وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق اللذين قلنا لا يقعان بصفة ، لأن هناك منعنا فيه إجماع الفرقة ، وليس هاهنا ما يمنع منه ، والظواهر يتناوله . فإذا ثبت أنهما إيلاءان مختلفان فكل إيلاء له حكم نفسه لا يتعلق حكمه بالآخر ، فإذا تربص عقيب الأول أربعة أشهر فإذا مضت وقف ، فإما أن يفئ ، أو يطلق