إن لم يكن له نية سقط قوله ، ولم يتعلق به حكم .
إذا قال والله لا جامعتك في دبرك ، والله لا جامعتك في الموضع المكروه لم يكن
موليا .
ولو قال والله لا جامعتك إلا جماع سوء رجعنا إليه ، فإن قال أردت بالسوء الجماع
في الدبر ، كان موليا لأنه إذا حلف لا جامعها إلا في الدبر فقد حلف ألا يجامعها في
القبل فكان موليا .
فإن قال أردت بالسوء جماعا لا يبلغ التقاء الختانين كان موليا ، لأن معناه
لا جامعتك أصلا ، لأن الجماع الذي يخرج به من حكم الإيلاء أن يلتقي الختانان
فإذا حلف ألا يفعل هذا كان موليا ، وإن قال أردت بالسوء جماعا ضعيفا لا يكون
قويا ولا مبالغة فيه ، لم يكن موليا لأنه حلف أن يجامعها الجماع الذي يخرج به
من حكم الإيلاء ، وهو التقاء الختانين ضعيفا كان أو قويا .
فإن قال والله لجامعتك جماع سوء لم يكن موليا لأنه إن قال نويت الجماع
في الدبر فمن حلف أن يطأها في الدبر فما حلف ألا يطأها في القبل ، وإن قال أردت
أن أطأها وطيا لا يبلغ التقاء الختانين لم يكن موليا لأن من حلف أن يفعل ذلك ما منع
نفسه من التقاء الختانين ، وإن قال أردت وطيا ضعيفا يلتقي به الختانان لكنه ضعيف
لم يكن موليا لأنه ألزم نفسه وطيا يخرج به من حكم الإيلاء .
إذا قال والله لا أصبتك خمسة أشهر ، فإذا انقضت فوالله لا أصبتك سنة ، فهما
إيلاء إن ويمينان مختلفان إحداهما خمسة أشهر والأخرى سنة ، والأولى مطلقة معجلة
والثانية معلقة بصفة ، فإذا وجدت الصفة انعقدت كقوله إذا قدم زيد فوالله لا وطئتك سنة
فمتى قدم زيد انعقدت الإيلاء .
وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق اللذين قلنا لا يقعان بصفة ، لأن هناك
منعنا فيه إجماع الفرقة ، وليس هاهنا ما يمنع منه ، والظواهر يتناوله .
فإذا ثبت أنهما إيلاءان مختلفان فكل إيلاء له حكم نفسه لا يتعلق حكمه
بالآخر ، فإذا تربص عقيب الأول أربعة أشهر فإذا مضت وقف ، فإما أن يفئ ، أو يطلق