عشرة أيام كل جزء يجوز أن يكون حيضا فأما إذا طهرت اليوم ولم تستوف الطهر
عشرة أيام ، فإنا لا نقبل قولها ، لأن الطهر لا يكون أقل من ذلك .
فأما إذا طلقها في حال حيضها فإنه لا يقع طلاقها عندنا ، وعند المخالف يقع
وأقل ما يمكن أن تنقضي به عدتها إذا كانت حرة سبعة وأربعون يوما ولحظتان
وإن كانت أمة أحد وثلاثون يوما ولحظتان ، للاعتبار الذي تقدم .
فإذا ادعت المرأة انقضاء عدتها في أقل من المدة التي قدمناها ، فإنه لا يقبل
قولها ، لأن ذلك غير ممكن على مجرى العادة .
فأما إذا كان عدتها الوضع فأقل ما يمكن فيه أن تضع فيه الحمل عند المخالف
ثمانون يوما ، لأنه يحتمل أن يتزوجها فيصيبها فتحبل فيبقى النطفة أربعين يوما ثم
تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة ، فإن وضعت ما يتصور فيه خلقة آدمي أو مضغة
حلت ، ولا فرق بين ما يتصور فيه خلقة آدمي وبين المضغة ، لأنها مبتدأ خلق البشر .
فإن ادعت وضع الحمل في دون ذلك فإنه لا يقبل قولها ، لأنه غير ممكن وليس
لنا في هذه نص فالاحتياط أن نقول هذا ، لأنها تخرج من العدة بذلك إجماعا .
فإذا قالت وضعت الحمل وسرق أو مات فإنها تصدق لأنها مؤتمنة على ذلك
ولا تطالب بإظهار الولد ، وإنما يقبل قولها في انقضاء العدة بالحمل ، فأما في إلحاق
النسب والاستيلاد ، والطلاق إذا علق به فإنه لا يقبل قولها ، بل يرجع فيه إلى الزوج
فإن قال هي ولدته وليس مني فإنه يلحقه نسبه لأجل الفراش ، إلا أن ينفيه باللعان .
فإن قال : ما ولدته بل هي سرقته أو استوهبته أو اشترته أو التقطته ، فإنه لا
يقبل قولها ، ويكون القول قوله مع يمينه ، لأنه يمكنها إقامة البينة على أنها ولدته
فإذا لم تقمها كان القول قوله مع يمينه .
وأما الأمة إذا أتت بولد وادعت أنه من سيدها فيرجع إلى السيد ، فإن قال
هي ولدته وليس مني ، فإن النسب يلحقه عند بعضهم ، إلا أن يدعي أنه استبرءها
وحلف على الاستبراء ، وإن قال ما ولدته بل استوهبته أو سرقته أو التقطته فالقول
قوله مع يمينه ، وعندنا القول قوله على كل حال ، لأنها ليست بفراش .