تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
* ( كتاب الرجعة ) * قال الله تعالى ( وبعولتهن أحق بردهن ) ( 1 ) يعني برجعتهن ، والرد هو الرجعة ، ثم قال ( إن أرادا إصلاحا ) يعني إصلاح النكاح . وقال تعالى ( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) ( 2 ) فذكر أن الطلاق مرتان يعني طلقتين ، ثم قال ( فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ) فأباح بعد الطلقتين أن يمسكها بالمعروف بأن يراجعها ، لأن الإمساك هو الرجعة . وقال تعالى ( فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ) ( 3 ) وفي آية أخرى ( أو فارقوهن بمعروف ) ( 4 ) فخير بين الإمساك الذي هو الرجعة وبين المفارقة . وقال تعالى ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ) إلى قوله ( لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ) ( 5 ) يعني الرجعة .
فإذا ثبت جواز الرجعة وعليه الاجماع أيضا فالاعتبار في الطلاق بالزوجة عندنا وعند كثير منهم ، إن كانت حرة فثلاث تطليقات ، وإن كانت أمة فتطليقتان سواء كانتا تحت حر أو عبد ، وقال بعضهم الاعتبار بالزوج ، سواء كان تحته حرة أو أمة بعكس ما قلناه .
وعدة المرأة تكون بأحد ثلاثة أشياء إما بالأقراء أو بالحمل أو بالشهور ، فإن كانت عدتها بالأقراء أو بالحمل ، فإنه يقبل قولها في انقضاء عدتها ، وإذا قالت خرجت من العدة قبل قولها مع يمينها ، فهي مؤتمنة على فرجها ، لقوله تعالى ( ولا يحل لهن
هامش
( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) البقرة : 229 . ( 3 ) البقرة : 231 . ( 4 ) الطلاق : 2 . ( 5 ) الطلاق : 1