أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ( 1 ) قيل في التفسير الحمل والحيض . فإذا
ثبت أن القول قولها ، فإذا ادعت ما يمكن صدقها فيه قبل قولها مع يمينها
وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه عرف كذبها وتحقق
فلا يقبل .
وأما كيفية ما يمكن أن تكون صادقة فيه فجملته أنه لا يخلو حالها من أحد
أمرين إما أن تكون من ذوات الأقراء أو من ذوات الحمل ، فإن كانت من ذوات الأقراء
فلا يخلو إما أن تكون أمة أو حرة .
فإن كانت حرة وطلقها في حال طهرها فإن أقل ما يمكن أن تنقضي عدتها فيه
عندنا ستة وعشرون يوما ولحظتين ، وعند بعضهم اثنين وثلاثين يوما ولحظتين .
وإنما قلنا ذلك ، لأنه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها ، فإذا مضت جزء
رأت دما ثلاثة أيام وعند المخالف يوما وليلة ، وعشرة أيام طهرا عندنا ، وعنده
خمسة عشر يوما وثلاثة أيام دما بعد ذلك عندنا ، وعنده يوما وليلة ، ويكون قد حصل
له قرآن في ستة عشر يوما ولحظة عندنا ، وعنده في سبعة عشر يوما ولحظة .
فإذا رأته بعد ذلك عشرة أيام طهرا ثم رأت بعدها لحظة دما فقد خرجت من
العدة عندنا ، وعند المخالف ترى الطهر خمسة عشر يوما ، وترى الدم لحظة .
فيصير الجميع عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعنده اثنتين وثلاثين يوما
ولحظتين فيحصل لها ثلاثة أقراء ، لأن أقل الطهر عندنا عشرة أيام ، وعنده خمسة
عشر يوما ، وأقل الحيض عندنا ثلاثة أيام ، وعنده يوم وليلة .
وأقل ما يمكن أن تنقضي عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتين وعندهم في ستة
عشر يوما ولحظتين لمثل ما تقدم .
واعلم أنا إنما قبلنا قولها وصدقناه فيما أمكن إذا لم نعلم ابتداء طهرها ، ويجوز
أن يكون هذا آخر طهرها ، أو نعلم ابتداء طهرها ، لكن جازت عشرة أيام ، فإن بعد
هامش
( 1 ) البقرة : 238