تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبسوط — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ) ( 1 ) قيل في التفسير الحمل والحيض . فإذا ثبت أن القول قولها ، فإذا ادعت ما يمكن صدقها فيه قبل قولها مع يمينها وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه ، فإنه لا يقبل قولها ، لأنه عرف كذبها وتحقق فلا يقبل . وأما كيفية ما يمكن أن تكون صادقة فيه فجملته أنه لا يخلو حالها من أحد أمرين إما أن تكون من ذوات الأقراء أو من ذوات الحمل ، فإن كانت من ذوات الأقراء فلا يخلو إما أن تكون أمة أو حرة .
فإن كانت حرة وطلقها في حال طهرها فإن أقل ما يمكن أن تنقضي عدتها فيه عندنا ستة وعشرون يوما ولحظتين ، وعند بعضهم اثنين وثلاثين يوما ولحظتين . وإنما قلنا ذلك ، لأنه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها ، فإذا مضت جزء رأت دما ثلاثة أيام وعند المخالف يوما وليلة ، وعشرة أيام طهرا عندنا ، وعنده خمسة عشر يوما وثلاثة أيام دما بعد ذلك عندنا ، وعنده يوما وليلة ، ويكون قد حصل له قرآن في ستة عشر يوما ولحظة عندنا ، وعنده في سبعة عشر يوما ولحظة . فإذا رأته بعد ذلك عشرة أيام طهرا ثم رأت بعدها لحظة دما فقد خرجت من العدة عندنا ، وعند المخالف ترى الطهر خمسة عشر يوما ، وترى الدم لحظة . فيصير الجميع عندنا ستة وعشرين يوما ولحظتين ، وعنده اثنتين وثلاثين يوما ولحظتين فيحصل لها ثلاثة أقراء ، لأن أقل الطهر عندنا عشرة أيام ، وعنده خمسة عشر يوما ، وأقل الحيض عندنا ثلاثة أيام ، وعنده يوم وليلة .
وأقل ما يمكن أن تنقضي عدة الأمة ثلاثة عشر يوما ولحظتين وعندهم في ستة عشر يوما ولحظتين لمثل ما تقدم . واعلم أنا إنما قبلنا قولها وصدقناه فيما أمكن إذا لم نعلم ابتداء طهرها ، ويجوز أن يكون هذا آخر طهرها ، أو نعلم ابتداء طهرها ، لكن جازت عشرة أيام ، فإن بعد
هامش
( 1 ) البقرة : 238