( فصل )
* ( في ذكر الولاء ) *
الولاء لحمة مثل النسب ، يثبت به الميراث إلا أنه لا يرث المولى مع وجود
واحد من ذوي الأنساب ، سواء كان ذا فرض أو لم يكن ذا فرض ، قريبا كان أو بعيدا
من قبل أب كان أو من قبل أم ، وعلى كل حال . وإذا لم يكن له أحد كان ميراثه
لمولاه الذي أعتقه أو من يتقرب من جهته من الولد والوالدين أو إخوته من قبل أبيه
وأمه أو من قبل أبيه .
وفي أصحابنا من قال والأخوات من جهتهما أو من يتقرب بأبيه من الجد
والعمومة وأولادهم ، ولا يرث أحد ممن يتقرب من جهة أمه من الإخوة والأخوات
ومن يتقرب بهما ، ولا الجد والجدة من قبلها ، ولا من يتقرب بهما ، فإن لم يكن أحد
ممن ذكرناه كان ميراثه للإمام وعند المخالف لبيت المال .
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ولا يشتري ولا
يوهب . ويتعلق بالولاء ثلاثة أحكام النكاح ، والعقل ، والميراث ، وهذه كلها تتعلق
بالنسب أيضا ويتعلق بالنسب زائدا على ذلك العتق والولاية والإجبار على النكاح
والشهادة .
إذا ثبت هذا فإن النسب يتعلق به ما لا يتعلق بالولاء ، فيكون أقوى من الولاء
فلأجل ذلك يجب أن يقدم ، فإذا ثبت ذلك فمتى وجد من أهل النسب واحد فالمولى
لا يرث :
وهم ثلاثة أنواع منهم من يأخذ الكل بالتعصيب مثل الابن والأب والجد
والعم وابن العم إذا كانوا موجودين ، والثاني من يأخذ بالفرض من جميع المال وهو
الزوج والأخت ، والثالث من يأخذ بالفرض والتعصيب مثل بنت وعم وأخت وعم
وبنت وابن عم وبنت وابن أخ ، فإن لم يكونوا أولئك فالمولى يرث .
المبسوط — صفحة 93
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٩٣