وأم فالأخ من الأب يقوم مقامه ، وكان أولى من ابن الأخ للأب والأم كل هذا لا
خلاف فيه ، وإن اختلفوا في تعليله :
فعندنا أنهم أولى لأنهم أقرب وعندهم أولى لأن تعصيبهم أقوى ، فإن لم يكن
أخ من أب فابن أخ من أب وأم ، فإن لم يكن فابن أخ من أب ، فإن لم يكن فالعم
من الأب والأم ، لأنه ولد الجد فيقوم مقام أبيه كما أن ولد الأب يقومون مقام أبيهم
فإن لم يكن عم من أب وأم فعم من أب ، فإن لم يكن فابن عم لأب وأم ، وعند
أصحابنا أنه أولى من العم للأب ، فإن لم يكن فابن العم للأب فإن لم يكن فعم الجد
فإن لم يكن عم الجد فبنوهم ، فإن لم يكن فعم جد الجد ثم بنوهم على هذا التدريج .
ابنا عم أحدهما أخ من أم فللأخ من الأم السدس بالفرض ، والباقي رد عليه
لأنه أقرب والتعصيب باطل ( 1 ) وفيه خلاف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لقوله صلى الله عليه وآله أعيان بني الأم أولى من بني العلات ، راجع مشكاة
المصابيح صلى الله عليه وآله 264 .
( 2 ) قال الشافعي وباقي الفقهاء : الباقي بينهما نصفان بالتعصيب ، ورووا ذلك عن علي عليه السلام .
وعن زيد بن ثابت ، وبه قاله من الفقهاء مالك والأوزاعي وأبو حنيفة وأهل العراق وأهل الحجاز
وذهب عمر وابن مسعود إلى أن الأخ من الأم يسقط ، وبه قال شريح والحسن وابن سيرين .