لا يرث ، ويكون ثلث المال للأم ، والباقي رد عليها ، وعندهم لمولاها ، فإن أعتق
العبد ، فإن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، ولا يرد الثلثان إليه .
والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها أن هناك أخذ مولى الأم بغير استحقاق
فلأجل هذا لما أكذب نفسه استرجعنا ، وليس كذلك ها هنا ، لأن مولى الأم أخذه
باستحقاق لأنه حين أخذه ما كان العبد من أهل الولاء ، ولا ولاء لأحد عليه ، وعندنا
أن الولاء يرجع إلى مولى العبد ، غير أنه لا يرث واحد منهم مع وجود الأم شيئا
وإن ماتت الأم كان مولى العبد أولى وعلى ما قلناه قبل هذا لا يرجع الولاء أيضا
لما مضى .
رجل زوج أمته بعبد فجاءت بولد فأعتقها سيدها مع ابنها
، فإن الولاء لمولى
الأمة ثم أعتق العبد فإن ها هنا لا ينجر الولاء إليه .
والفرق بين هذا المسألة والتي قبلها حيث قلنا إنه إذا أعتق العبد ينجر الولاء
لأن هناك ما صادف عتقا هذا الابن ، وما باشر العتق ، لأجل هذا قلنا ينجر الولاء
إلى مولى الأب ، وليس كذلك ها هنا لأنه صادف عتقا وباشر العتق ، فلم ينجر
الولاء إلى غيره .
رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها
، فإن العتق
يسري إلى الحمل ويعتق ، كما لو باشر العتق ، فإن أعتق العبد يكون الولاء لمولى
الأمة لما تقدم ذكره .
رجل زوج أمته بعبد فاستولدها بولد ، ثم أحبلها ثم أعتقها سيدها ، فإنه
يعتق الابن والحمل جميعا لما ذكرناه من السراية ، فإن أعتق العبد يكون ولاء الابن
والحمل جميعا لمولى الأم ، لا ينجر إلى الأب ، فإن جاءت بولد ثالث يكون الولاء
لمولى الأب لأنه هو المنعم عليه .
عبد تزوج بأمة ثم طلقها تطليقتين ، أو خالعها فبانت منه ، ثم أعتقت الأمة
وأتت بولد ، فالولد يكون حرا تبعا لأمه لأنه لا يخلو إما أن تكون أتت به بعد العتق
أو كان موجودا حال العتق ، فإن أتت به بعد العتق ، فإن ولد المعتقة يكون معتقا ، 6