فإن قال كذا وكذا دينارا من دنانيري نظرت فإن كان له دنانير فإنه يدفع إليه
ما قلناه على الخلاف ، فإن لم يكن له دنانير فالوصية تبطل .
إذا قتلت أم الولد مولاها فإنها تنعتق عند المخالف من رأس المال ، وعندنا من
نصيب ولدها إذا كان ولدها باقيا ، وإن لم يكن ولدها باقيا تكون رقا ( 1 ) لباقي الورثة .
والمدبر إذا قتل مولاه فمن قال إن التدبير عتق بصفة ، قال ينعتق ، ومن قال
إن التدبير وصية وهو مذهبنا يبنيه على القاتل ، فمن قال الوصية للقاتل تصح قال
إنه يعتق ، ومن قال لا تصح الوصية للقاتل فلا ينعتق ، هذا إذا خرج من الثلث
فأما إذا لم يخرج من الثلث فلا ينعتق بحال .
من له الدين إذا قتل من له عليه الدين ، والدين كان مؤجلا فيحل بموته
لأن الأجل كان حقا لمن عليه الدين ، فلما مات تعجل حقه لأنه يؤدي دينه
ويبرئ وحظه في تعجيل أداء ما عليه لتبرئ ذمته .
الوصي هل تقبل شهادته للموصي ؟ نظرت فإن كان وصيا في تفرقة شئ بعينه
ويكون ثلث المال موجودا في الحال فإنه تقبل شهادته له ، لأنه غير متهم ، ولا يجر
إلى نفسه .
وإن كان وصيا في تفرقة مشاع ، أو يكون وصيا في جميع مال اليتيم ، لا تقبل
شهادته ، لأنه يثبت بهذا تصرفا ويجر إلى نفسه نفعا فهو متهم في هذه الحال وكذلك
إذا أوصى إليه بتفرقة شئ بعينه ، ولم يخرج من الثلث ، فإنه لا يقبل شهادته ، لما
ذكرناه من التهمة .
إذا أوصى لعبد نفسه أو لعبد ورثته صحت الوصية عندنا لأن الوصية للوارث
صحيحة ، وقال المخالف لا تصح في الموضعين ، لأن مال العبد لمولاه والوصية للوارث
لا تصح وإن أوصى لمكاتبه فإن الوصية صحيحة بلا خلاف ، وهكذا إن أوصى لمكاتب
ورثته فإنها تصح بلا خلاف .
وأما الوصية للمدبر نظرت فإن خرج من الثلث صحت له الوصية بلا خلاف
هامش
( 1 ) فهي رق خ ل .