إذا أوصى إلى غيره فهل للوصي أن يوصي إلى غيره أم لا ؟ قيل فيه ثلاث مسائل : أحدها إذا أطلق فقال أوصيت إليك ، ولم يقل فإذا مت أنت فوصي فلانا ( 2 ) ولا قال فمن أوصيت إليه فهو وصيي ، فإن هذا له أن يوصي إلى غيره ، وفي أصحابنا من قال ليس أن يوصي وفيه خلاف . المسألة الثانية إذا قال أوصيت إليك فإذا مت أنت فوصيي فلان ، فإن هذه وصية صحيحة ، لأنهما وصيتان رتبت أحدهما على الأخرى ، وليس فيه خلاف ، ودليله تولية النبي صلى الله عليه وآله من أنفذه إلى غزاة مؤتة لأنه قال إن قتل فلان ففلان ، على الترتيب . المسألة الثالثة إذا قال أوصيت إليك فمن أوصيت إليه فهو وصيي قال قوم إنها تصح ، وقال آخرون لا تصح ، وفيها خلاف ، والأقوى عندي أنها تصح وإنما لا يصح ما يقول أبو حنيفة من أن الوصي إذا أوصى في أمر أطفال نفسه لا يدخل في ذلك التصرف في أطفال الموصى إليه ، وعند أبي حنيفة تصح لأنها لا تتبعض إذا قال أوصيت إليك ومتى أوصيت إلى فلان فهو وصيي كانت صحيحة ، وفي الناس من قال لا يصح . .
المبسوط — صفحة 58
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٨
الحمل ، يعتق نصفه بالمباشرة ، بقي من الحمل ( 1 ) خمسون ، ثم يقرع بينهم ، فإن خرجت
القرعة على الحمل عتق كله ورقت الأم وإن خرجت القرعة على الأم لم يعتق الكل
لكن يسوى بينهما ذلك الخمسون ، ويعتق من الأم ثلثها ومن الحمل نصف الثلث صار
يعتق من الحمل ثلثاه ، ومن الأم ثلثها وعندنا مثل الأولى سواء .
هامش
( 1 ) من الثلث ظ .
( 2 ) فوصيي فلان خ ل .