على ذلك ، وفيهم من لم يقدم ، وإذا جمع بينهم وكانت عطية منجزة ومؤخرة فإن
عندنا يقدم المنجزة ، وكذلك عند بعض من خالفنا ، وفيهم من قال لا يقدم ، وإنما
قلنا ذلك لأن العطية سابقة فوجب تقديمها ولأنها لزمت من جهة المعطي والمؤخرة
لم تلزم بعد .
إذا كان له عبدان فقال لأحدهما إن مت من مرضي هذا فأنت حر وقال للآخر
إن مت فأنت حر ، فهذان تدبيران تدبير مقيد وتدبير مطلق ، فإن لم يمت من ذلك
المرض وبر أبطل التدبير المقيد وإن مات بعد ذلك لم يعتق ذلك العبد ، وإن مات
من ذلك المرض فإن خرجا من الثلث عتقا وإن لم يخرجا من الثلث أقرع بينهما .
ولو أوصى بثلث ماله لأهل بيته قال تغلب أهل بيته هم الآباء والأجداد وبنوا
الآباء وبنوا الأجداد ، ولا يدخل تحته الأولاد ، والصحيح عندنا أن الأولاد
يدخلون فيه .
وإن أوصى بثلثه لذريته قال تغلب ذريته أولاده وأولاد أولاده ، وهذا صحيح
وإن قال أعطوا ثلث مالي لعترتي ، قال تغلب وابن الأعرابي أن عترته ذريته :
أولاده وأولاد أولاده وهذا هو الصحيح وقال القتيبي أمته هو عترته لقول أبي بكر نحن
عترة رسول الله صلى الله عليه وآله .
إذا قال أعطوا ثلث مالي لأولاد فلان فإنه يدفع إلى أولاده للصلب ، ولا يدفع
إلى ولد ولده .
إذا قال أعطوا ثلث مالي إلى موالي قيل فيه ثلاثة أوجه أحدهما تصح هذه الوصية
لمولى الأعلى ، لأن الإطلاق ينصرف إليه ، والوجه الثاني يستويان فيه مولى الأعلى
ومولى الأسفل ، لأن الاسم يتناولهما ، والوجه الثالث يبطل الوصية ، والوجه
الثاني أقرب .
إذا أوصى لرجل بعبد له ، وكان له مال غايب أو أوصى بثلث ماله وكان له مال
غايب ، فإن هذه الوصية تصح لأنها وصية بثلث ماله ، لكن لا يدفع إلى الموصى له
مع صحتها لأن من شرط صحة الوصية أن يحصل للورثة مثلا ما يحصل للموصى له