وإن لم يخرجوا من الثلث أقرع بينهم حتى يستوفى الثلث ، وإن كان محاباة وهبة
فإنه يقسط بينهم .
وأما إن كان من أجناس فلا يخلو أن يكون فعله دفعة واحدة أو فعله شيئا بعد
شئ ، فإن كان فعله شيئا بعد شئ نظرت ، فإن حابا ثم أعتق فإن المحاباة تقدم على
العتق ، وإن أعتق ثم حابا كان مثل ذلك يقدم الأسبق فالأسبق وقال قوم يسوى بينهما
من العتق والمحاباة .
فأما إذا كان دفعة واحدة فهو مثل الوصايا ، والكلام عليه يأتي فيما بعد ، وفرع
على هذا ست مسائل :
أولاها إذا كان له عبدان سالم وغانم ، قال لسالم متى أعتقت غانما فأنت حر ،
فقد جعل عتق غانم صفة لسالم ، ثم أعتق غانما في مرضه ، نظرت ، فإن كانا قد خرجا
من الثلث ، فقد عتقا : عتق الغانم بالمباشرة ، وعتق السالم بالصفة ، وإن لم يخرجا من
الثلث عتق غانم ، ولم يعتق سالم ، وعندنا أنه يعتق غانم بالمباشرة ، وسالم لا يعتق على
كل حال لأن العتق بصفة لا يصح عندنا .
والمسألة الثانية قال لسالم إذا أعتقت غانما فأنت حر حين إعتاقي غانما ، فقد
علق عتقهما بحال واحد ، ثم أعتق غانما في مرضه نظرت ، فإن خرجا من الثلث عتقا لما
تقدم ، وإن لم يخرجا من الثلث عتق غانم ، ولم يعتق سالم ، وعلى مذهبنا مثل الأولى
سواء ، يعتق غانم بالمباشرة ، ولا يعتق سالم بالصفة .
الثالثة إذا كان له ثلاثة أعبد غانم وسالم وفايق ، فقال لسالم وفايق متى أعتقت
غانما فأنتما حران ، فقد جعل عتق غانم صفة لهما ، ثم أعتق غانما في مرضه ، نظرت
فإن خرجوا من الثلث عتقوا كلهم : غانم بالمباشرة وسالم وفائق بالصفة ، وإن لم
يخرجوا من الثلث عتق غانم ، ثم نظرت فإن لم يبق من الثلث لم يعتق سالم ، ولا
فايق ، وإن بقي من الثلث شئ أقرع بينهما ، وعلى مذهبنا مثل ما قدمناه سواء .
المسألة الرابعة المسألة بحالها قال لسالم وفايق متى أعتقت غانما فأنتما حران
حين إعتاقي غانما فقد علق إعتاقهم بحالة واحدة ثم أعتق غانما في مرضه نظرت ، فإن