فإن أخرجت رقعة واحدة فقد خرج سهمها ، فإن أراد اخراج زوجتين أخرج
رقعة أخرى ، وإن أراد ثالثة أخرج رقعة أخرى ، فإن أراد اخراج اثنتين كان بالخيار
بين أن يصلح أربع بنادق ، وبين أن يصلح بندقتين في كل بندقة اسم ثنتين ، ويخرج
على ما بيناه .
فأما اخراج السفر بالأسماء فإن أراد أن يسافر بواحدة كتب في رقعة سفر ،
وفي ثلاث رقاع في كل واحدة حضر ، ثم قيل له أخرج على اسم فلانة ، فإن خرج سفر
فقد تعينت وإن خرج حضر فقد تعين مقامها .
وإن أراد أن يسافر باثنتين كتب في رقعتين سفر ، وفي رقعتين حضر ، وأخرج على
أسمائهن على ما قلناه ، وإن أراد ثلاثا كتب في ثلاث رقاع سفر ، وفي رقعة حضر ،
وأخرج . وإن أراد السفر باثنتين كان له كتب رقعتين في رقعة سفر وفي أخرى حضر ،
وأخرج على ما قلناه .
فإذا أقرع بينهن فخرج سهم واحدة تعين حقها ، وليس له أن يعدل بالسفر
إلى غيرها ، وإن اختار ترك السفر بهذه التي خرج سهمها كان له ، لأن الحق تعين
له ، فكان له تركه .
فإذا ثبت أنه بالخيار نظرت ، فإن لم يسافر بها فلا كلام ، وإن سافر بها لم
يقض للبواقي مدة كونها معه في السفر ، لأنه لم يرو أن النبي صلى الله عليه وآله قضى للباقيات .
إذا كانت له زوجة فتزوج أخراوين فزفتا إليه فقد ثبت لكل واحدة منهن
سهمها من القسم بحق العقد سبع للبكر وثلاث للثيب ، فإن أراد سفرا نظرت .
فإن لم يسافر بهن فلا كلام ، وإن أراد أن يسافر بواحدة منهن فلا بد من
القرعة ، فإن خرج سهم إحدى الجديدتين فسافر بها دخل حق العقد بكونها معه في
السفر ، لأنه وفى حق العقد ، لأن القصد كونها معه وأنسه بها لتزول الحشمة ،
والسفر قد حصل هذا فيه .
فإذا رجع فهل يوفي في الجديدة الأخرى ما كان لها من حق العقد أم لا ؟
على وجهين :