إذا كان له أربع زوجات فقسم لهن ليلة ليلة وطاف عليهن ، فلما كان ليلة
الرابعة طلقها فقد فعل فعلا محرما وأثم ، لأن تلك الليلة حقها ، إلا أن تحلله منه
فإن تزوج بها ثانيا مثل أن طلقها طلاقا رجعيا فراجعها أو باينا فاستحلها وعقد عليها
عقدا ثانيا فإنه يلزمه أن يقضي لها تلك الليلة .
إذا كان محبوسا في موضع وله أربع زوجات وتمكن من الدخول والوصول
إليه وقد كان قسم في حال انطلاقه ، فإنه وجب عليه أن يقسم للبواقي لأن ذلك حق
لهن ، ومع القدرة يجب إيفاؤهن حقهن ، وإن كان لم يقسم لهن واستدعى واحدة
وباتت عنده ، وجب عليه أن يقضي تلك الليلة في حقهن كلهن لأن لكل واحدة
ليلة فإذا أمكن إيفاؤهن وجب ذلك ، وإن استدعى واحدة وامتنعت سقط حقها من
النفقة والقسم والسكنى لأنها ناشزة .
إذا كان له زوجتان أمة وحرة وبات عند الحرة ليلتين ، وقبل أن يبيت عند
الأمة ليلة أعتقت فعليه أن يبيت عندها ليلتين وإن أعتقت بعد أن بات عندها ليلة
لا يلزمه أن يبيت ليلة أخرى ، لأنها ساوت الحرة بعد استيفاء حقها ، وإذا بدأ
بالأمة وبات عندها ليلة ثم بدأ بالحرة فقبل أن يوفي حقها عليها أعتقت الأمة فعليه
أن يقضي لها ليلة لأنها ساوت الحرة قبل أن وفى حقها عليها ، فينبغي أن يكون حقها
مثل حق الحرة لأنها حرة مثلها .
إذا كان للرجل امرأتان فأسكن كل واحدة منهما بلدا فأقام عند واحدة منهما
مدة كان عليه أن يقيم عند الأخرى مثل تلك المدة .
إذا كان للرجل إماء فإنه يجوز له أن يطوف عليهن كلهن ويجامعهن ، ويغتسل
غسلا واحدا ، فأما إذا كانت له زوجات ، فإنه لا يمكنه أن يطوف عليهن بغسل واحد
لأنه إذا جامع واحدة لا يمكنه أن يجامع الأخرى لأن أقل القسم ليلة ، اللهم إلا أن يحللنه
فيطوف عليهن في ليلة واحدة ويجامع كلهن ، فيجوز له أن يطوف عليهن بغسل واحد .
إذا كان للرجل امرأتان أو ثلاث وتزوج بواحدة فهذه الجديدة يخصها إن
كانت بكرا بسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا بثلاثة أيام ، ويقدمها فلها حق التقديم
و