إذا عقد النكاح في السر بمهر ذكراه ثم عقدا في العلانية بخلافه ، فالأول هو
المهر عندنا ، وقال قوم المهر مهر العلانية .
إذا اتفقا على مهر وتواعدا به من غير عقد فقالت له جملني حال العقد بذكر أكثر
منه فذكر ذلك ، لزمه ما عقد به العقد ، ولا يلتفت إلى ما تواعدا به ، لأن العقد وقع
صحيحا سرا كان أو علانية .
إذا ادعت أنه نكحها يوم الخميس بعشرين ، وشهد لها شاهدان . وادعت أنه
نكحها يوم الجمعة بثلاثين وشهد لها شاهدان فلا فصل بين أن يكون الشاهدان هما
الأولان أو غيرهما ، ولا فصل بين أن يتفق قدر المهرين أو يختلف ، فالكل واحد .
فإذا ثبت هذا بالشهادة ثم اختلفا فقالت هما نكاحان فلي المهران ، وقال الزوج
نكاح واحد وإنما تكرر عقده ، فلك مهر واحد ، فالقول قول الزوجة ، لأنه يحتمل
ما تدعيه ، ويحتمل ما يقول هو ، لأنه يجوز أن يكون تزوجها ثم بانت منه بردة
أو خلع ثم نكحها نكاحا مستأنفا ، فإذا أمكن الأمران معا ، فالظاهر معها لأن الظاهر
من العقد إذا وقع أنه صحيحا ، وحمله على خلافه خلاف الظاهر ، وهكذا لو
أقام شاهدين أنه باعه هذا الثوب يوم الخميس بألف ، وشاهدين أنه باعه يوم الجمعة
منه بألف أو بألفين ، فالقول قول البايع لأن الظاهر معه
فإذا ثبت أنه يلزم النكاحان فالأولى أن نقول إنه يلزمه المهران معا وقال
بعضهم يلزمه مهر ونصف ، لأنه يقول طلقتها بعد الأول قبل الدخول ، فعلى نصف
المهر ، ثم تزوجت بها يوم الجمعة وهذا أقوى ، وعلى هذا لو قال طلقتها بعد النكاح
الثاني قبل الدخول ، لم يلزمه أكثر من نصف المهر فيه أيضا .
إذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد بألف
درهم صح العقد والمهر ، وقال بعضهم
العقد صحيح ، والمهر على قولين ، وهكذا لو خالعهن دفعة واحدة بألف صح الخلع
بلا خلاف .
وإن كان له أربعة أعبد فكاتبهم صفقة واحدة بألف إلى نجمين ، صح عندنا
لأن البدل إذا كان معلوما صح ، وإن كان ما يخص كل عين مجهولا كما لو اشترى