وأما إن لم يكن الوالد أقبضها شيئا فطلقها الولد قبل الدخول برئت ذمة الوالد
عن نصف الصداق ، وبقي نصفه عليه
وأما إن كان الصداق عينا قائمة أصدقها والده عنه مثل أن قال زوج ابني بنتك
بهذا العبد من مالي ، ففعل ، صح ، فإذا عاد إلى الولد بطلاقها قبل الدخول نصفه فهل
لوالده أن يرجع فيه ؟ على ما مضى .
هذا إذا كان الولد صغيرا . فأما إن كان كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في
ذمته ، فتبرع والده فقضاه عنه ، ثم طلقها قبل الدخول عاد نصف الصداق إلى الولد
وهل لوالده أن يرجع ؟ فعندنا أنه لا يرجع فيه ، وكذلك عند المخالف .
إذا تزوج المولى عليه بغير إذن وليه
كالمحجور عليه لسفه أو مراهق لصغر أو
مجنون فالنكاح باطل فإن كان قبل الدخول فلا شئ عليه ، وإن كان بعد الدخول فعليه
مهر مثلها ، وقال قوم لا شئ لها ، لأنها رضيت بتسليم نفسها ، فقد أتلفت بضعها على
نفسها وهذا أقوى .