إذا كان العوض مع الناقص منهما فإن تساويا ومع أحدهما عوض لم يصح .
فأما بيع وإجارة فمثل أن يقول بعتك عبدي هذا وآجرتك داري هذه شهرا
جميعا بألف ، وهذا بيع وإجارة ، فهما يصحان ، وفيهم من قال يبطلان ، فأما إن
قال بعتك داري هذه وآجرتكها شهرا بألف فالكل باطل بلا خلاف ، لأنه لا يصح
أن يبيعه رقبة الدار وقد آجرها منه ، لأن من ملك الرقبة ملك المنافع .
فأما بيع وكتابة فأن يقول لعبده بعتك عبدي هذا ، وكاتبتك بألف إلى نجمين
فإن البيع يبطل وأما الكتابة على قولين بناء على تفريق الصفقة والصحيح عندنا أن
البيع يبطل ، لأن بيع عبده من عبده لا يصح ، والكتابة فصحيحة لجواز تفريق الصفقة .
وأما بيع وإجارة فمثل أن يقول بعني هذا الثوب وتخيطه لي بألف ، أو قال
بعني هذه الحنطة وتطحنها بألف ، أو بعني هذه القلعة وتحذوها جميعا بدينار ، فهو
كالكتابة سواء عندنا ، يصح ، وفيهم من قال لا يصح .
فإذا قلنا صحا معا قسطنا العوض على المبيع ، ومنفعة الدار ، فأعطيناهما بما
يخصه ، فإذا كان العوض ألفا وقيمة العبد مائة وأجرة مثل الدار مائة فالعوض بينهما
نصفان ، وعلى هذا الحساب .
وإذا قال زوجتك بنتي وبعتك عبدها هذا جميعا بألف ، فهذا بيع ونكاح ،
فإنهما يصحان ، وقسطنا العوض عليهما بالحصة ، ومنهم من قال يبطلان .
وإن قال زوجتك بنتي هذه وهذا الألف لك بعبدك هذا ، فالعبد بعضه مبيع
وبعضه مهر ، فهما صحيحان ، ويقسط ثمن العبد عليهما بالحصة ، وفيهم من قال
يبطلان .
إذا كان لبنته ألف فقال لرجل زوجتك بنتي هذه ولك هذا الألف معا بهذه
الألف من عندك ، بطل البيع والمهر معا ، لأنه ربا وذلك أنه فضة وبضع بفضة
فبقي النكاح بلا مهر .
فإن كان جنسان فقال زوجتك بنتي هذه ولك هذه الألف درهم بهذه الألف
دينار ، كان هذا نكاحا وصرفا وكان صحيحا عندنا ، وعندهم على قولين .