فإن أمسكتها ناقصة فهل لها أرش النقص ؟ على قولين أصحهما أن عليه الأرش ،
وفيهم من قال لا أرش عليه ، وإن ردتها كان لها مهر المثل أو القيمة على ما مضى من
القولين .
إذا أصدقها شقصا من أرض أو دار لم يكن للشفيع أخذه منها ، وكذلك إذا خالعها
أو صالح عليه وفيه خلاف .
إذا أصدقها شقصا يجب فيه الشفعة ، ثم طلقها قبل الدخول بها فيها ثلاث مسائل :
طلقها وأخذه الشفيع بالشفعة فلا يرجع عليها بالنصف من الشقص ، لأنه خرج عن
يدها ، ويكون له عليها نصف قيمة الشقص .
الثانية طلقها وعفى الشفيع عن الشفعة فإن الزوج يأخذ النصف من الشقص .
الثالثة طلقها قبل علم الشفيع بالنكاح ، فالزوج قد ثبت له الرجوع ،
والشفيع قد ثبت له حق الشفعة ، فأيهما يقدم على صاحبه ؟ قيل فيه وجهان :
أحدهما الشفيع أولى لأن حقه أسبق ، فإنه وجب بالنكاح ، وحق الزوج
بالطلاق ، فعلى هذا يأخذ الشفيع كل الشقص بمهر المثل ، ويرجع الزوج عليها
بنصف قيمة الشقص ، والثاني الزوج أولى لأن حقه ثبت نصا بالقرآن ، وحق
الشفيع بالاجتهاد ، فعلى هذا يأخذ الزوج النصف ويبقى النصف يقال للشفيع إن
اخترت أن تأخذ النصف الباقي بنصف مهر المثل ، وإلا فاترك .
وهذه المسائل لا تتفرع على ما ذهبنا إليه من أن ما يجعل مهرا لا شفعة فيه .
أربع مسائل يذكر في موضع : إذا جمع بين بيع وصرف ، وبيع وإجارة ، وبيع
وكتابة ، وبيع ونكاح .
فأما بيع وصرف ، فأن يبيع ذهبا بفضة مع أحدهما عوض من غيرهما ، مثل أن
باعه دراهم وثوبا بذهب ، أو ذهبا وثوبا بفضة ، فالثوب مبيع بالثمن ، والذهب صرف
بالفضة ، فهما صحيحان عندنا ، وفيهم من قال يبطلان .
فأما إن كان الجنس واحدا ومع أحدهما من غيرهما ، مثل أن باعه ثوبا وذهبا
بذهب أو ثوبا وفضة بدراهم ، فعندنا يصح وعند بعضهم لا يصح ، وإنما يصح عندنا