أربعة أعبد بألف صح عندهم .
وعند بعضهم أن الصداق باطل في النكاح والخلع ، والكتابة باطلة من أصلها
لأن ما يستحق كل واحدة منهن تنقسط على مهر مثلها ، وذلك مجهول ، وإذا قلنا
إن العقد صحيح والصداق صحيح ، كان لكل واحدة منهن ربع الألف ، وذلك
ليس بمجهول . وقال قوم العقد باطل .
ومن قال المهر باطل والبذل في الخلع باطل ، قال لزمه عن كل واحدة مهر
مثلها . ويلزم كل واحدة منهن صداق مثلها في الخلع ، وإذا قالوا يصح قسط المسمى
على مهر المثل فيهن بالحصة اتفقت مهورهن أو اختلفت .
للوالد أن يتصرف في حق ولده الصغير في النكاح وغيره ، ذكرا كان أو أنثى ،
فإن كان أنثى فقد مضى الكلام في تزويجها ، وإن كان ذكرا فههنا موضعه .
فإذا زوج ولده امرأة وأصدقها صداقا ، فإن كان الولد موسرا فالمهر في ذمة الولد
دون الوالد ، لأن النكاح له بلا خلاف ، وإن كان الولد معسرا تعلق الصداق بذمته
لمثل ذلك .
وهل يكون الوالد ضامنا له بإطلاق العقد أم لا ؟ قيل فيه وجهان أحدهما
لا يتعلق بذمة الوالد شئ بإطلاق العقد ، والثاني يصير الوالد ضامنا بإطلاق العقد
عن ولده لزوجته وعندنا أنه يلزمه روي ذلك نصا .
فإذ طلقها الولد قبل الدخول بها لم يخل من أحد أمرين إما أن يكون الصداق
مقبوضا عنه من الوالد أو غير مقبوض ، فإن كان مقبوضا عاد نصفه إلى ولده ، لأن
الوالد لما ضمن عنه هذا الصداق فقضاه عنه كان بمنزلة هبته له وقبضه له من نفسه ، ثم
قضي ما لزم ولده من الصداق بمال الولد ، فكأن الوالد أصدق وأقبض ، فإذا طلقها
عاد إليه نصفه دون والده .
وهل لوالده أن يسترجعه ؟ عندنا ليس له ذلك ، لما مضى في الهبات ، وعند
بعضهم إن رجع إليه بدله فلا حق للوالد فيه ، وإن رجع إليه الصداق بعينه فعلى
وجهين .