وأما المهر فينظر فإن كان صحيحا حكم بصحته مقبوضا كان أو غير مقبوض
وإن كان فاسدا فإن كان مقبوضا لزم واستقر ، وإن لم يكن مقبوضا سقط ، وقضى
بمهر المثل ، وإن كان بعضه مقبوضا نظر [ ت ] إلى قدره ، فأسقطه من مهر المثل ، فإن كان
المقبوض نصف المهر سقط نصف مهر المثل ، وقضى بنصف مهر المثل .
فإذا تقرر هذا نظرت في المهر فإن كان في التقرير عشر أزقاق خمر ، وقد قبضت
خمسا فكيف الاعتبار ؟ قال قوم أعتبره بالعدد ، ولا أعتبره كيلا ، وسواء كانت الأزقاق
كبارا أو صغارا أو صغارا وكبارا ، لأن الخمر لا قيمة له ، ومنهم من قال أعتبره
بالكيل .
وإن كان الصداق كلابا أو خنازير وكان عشرة ، وقد قبضت البعض ففي كيفية
الاعتبار قيل فيه ثلاثة أوجه : أحدها بالعدد ، والثاني بالصغر والكبر ، فيجعل كل
كبير بصغيرين وقال قوم يعتبر بالقيمة ، والذي يقتضيه مذهبنا أن ذلك أجمع يعتبر
بالقيمة عند مستحليه .
ولو كان للكافر ابن صغير كان له تزويجه مثل المسلم .
المبسوط — صفحة 241
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٤١