وإن لم يصدقه فالنكاح لازم في الظاهر ، وهكذا إذا كان الولي غير الأب والجد ، في
حق من لا يجبر على النكاح ، على ما فصلناه .
وأما نكاح الحمل مثل أن يقول زوجتك حمل هذه المرأة أو حمل هذه الجارية
كان باطلا ، لأن الجهالة يكثر فإنه قد يكون حاملا وقد لا يكون حاملا وقد يكون
بذكر أو أنثى أو بهما ، فإن كانت أنثى فلا يدري واحدة هي أم أكثر ، فكثرت
الجهالة فبطل النكاح .
المرأة البالغة الرشيدة تزوج نفسها وتزوج غيرها بنفسها ، مثل بنتها أو أختها
ويصح أن تكون وكيلة في إيجاب وقبول وفيه خلاف .
* * *
لا ينعقد النكاح إلا بلفظ النكاح أو التزويج وهو أن يقع الإيجاب والقبول بلفظة
واحدة أو الإيجاب بإحداهما والقبول بالأخرى ، فيقول أنكحتك فيقول قبلت النكاح
أو يقول زوجتك فيقول قبلت التزويج ، أو يقول أنكحتك فيقول قبلت التزويج أو
يقول زوجتك فيقول قبلت النكاح .
وما عدا ذلك فلا ينعقد به النكاح بحال ، لا بلفظ البيع ولا التمليك ولا الهبة
فلو قال : بعتكها أو ملكتكها أو وهبتكها كل هذا لا يصح سواء ذكر فيه المهر أو لم يذكر
وفيه خلاف ، وكذلك لفظ الصدقة والإجارة لا ينعقد به ولفظ التزويج بالفارسية
يصح ، إذا كان لا يحسن العربية وإذا كان يحسنها فلا ينعقد إلا بلفظ النكاح أو
التزويج ، لأنه لا دلالة عليه ، ويكفي في الأخرس أن يقبل بالإشارة والإيماء
إذا قال الولي زوجتكها أو أنكحتكها فقال الزوج : قبلت هذا النكاح أو هذا
التزويج ، صح بلا خلاف ، وإذا قال زوجتك أو أنكحتك فقال الزوج قبلت ولم يزد عليه
فعندنا يصح وفي الناس من قال لا يصح .
وإذا قال الرجل للولي زوجت بنتك من فلان ؟ فقال نعم يقوى في نفسي أنه
ينعقد به مثل الأول ، وقال قوم إنه لا ينعقد به وكذلك لو قال له زوجت بنتك من فلان ؟
فقال نعم ، وقال للزوج قبلت ؟ فقال : قبلت هذا النكاح انعقد ، وعندهم لا ينعقد لمثل ما قلناه .