الإيجاب بلا خلاف ، وكذلك إن أوجب البيع وزال عقله قبل قبول المشتري بطل
إيجابه ، وليس لوليه أن يقبل عنه أيضا .
لعقد النكاح خطبتان مسنونتان خطبة تسبق العقد ، وخطبة تتخلل العقد فالتي
تتقدم العقد هي الخطبة المعتادة ، وهي مسنونة غير واجبة ، وكذلك يستحب ذكر الله
عند كل أمر يطلبه إجماعا ، إلا داود ، فإنه أوجبها .
والخطبة المسنونة ما رواها ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله الحمد لله ، نحمده
ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، من يهدي
الله فلا مضل له ، ومن يضلل الله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا
اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
واختصر ذلك فقيل " المحمود الله ، والمصطفى رسول الله ، وخير ما عمل كتاب
الله " .
وأما التي تتخلل العقد فيقول الولي بسم الله والحمد لله وصلى الله على محمد رسول
الله أوصيكم بتقوى الله ، زوجتك فلانة ، ويقول الزوج بسم الله والحمد لله وصلى الله
على رسوله أوصيكم بتقوى الله قبلت هذا النكاح ، هذا قول بعض المخالفين ، ولا أعرف
ذلك لأصحابنا .
ويستحب أن يدعا للإنسان إذا تزوج فيقال بارك الله لك وبارك عليك وجمع
بينكما في خير .