وإن أحبلها فالكلام في المهر على ما مضى .
وأما الولد فهو حر لأنه اعتقدها حرة ورد عليه قيمة الولد ، ويعتبر قيمته
يوم ولدته حيا لأنه وإن كان الاتلاف بالعلوق فإن تقويمه إذ ذاك لا يمكن وقومناه
أول وقت إمكان التقويم ، ويكون قيمته لسيدها ، لأنه لو كان مملوكا لكان له ،
ويرجع على الغار .
ومن قال النكاح صحيح فهل للزوج الخيار أم لا ؟ قيل فيه قولان أحدهما
له الخيار ، وهو المذهب ، فإن اختار الفسخ فالحكم فيه كما لو كان العقد وقع فاسدا
ويسقط المسمى ، ويجب مهر المثل ، ومن قال لا خيار له فلزم العقد أو قال له الخيار
فاختار الإمساك فإنه يستقر المهر .
وأما الولد فينظر فإن كان أحبلها قبل العلم بالرق فالحكم على ما مضى في أحكام
الولد إذا فسخ وقد مضى ، وإن أحبلها بعد العلم بالرق فالولد رقيق لسيدها وعندنا
لا حق بالحرية .
هذا إذا كان الغرور من جهتها بالحرية فأما إن كان بغير ذلك فإما أن يكون
أعلى مما ذكرت أو أدون ، فإن كان أعلى مما ذكرت مثل أن انتسبت عجمية فبانت عربية
أو ذكرت أنها قصيرة فبانت طويلة ، أو قبيحة فبانت مليحة ، أو ثيبا فبانت بكرا أو سودا
فبانت بيضا الباب واحد .
وأما إن كانت دون ما ذكرت بالعكس مما قلناه ، فالكل على قولين أحدهما
النكاح باطل ، والثاني صحيح ، وهو الأقوى عندي ، فمن قال باطل فإن لم يكن دخل
بها فلا حق لها ، وإن دخل بها وجب المهر ، وكان لها ، وهل يرجع على من غره
على قولين :
فمن قال لا يرجع فقد استقر عليه ، ومن قال يرجع فإن كان الغرور من الولي
وكان واحدا رجع به عليه ، وإن كانوا جماعة فإن كان الغرور بالنسب يرجع على جماعتهم
وإن كان الغرور بالصفة فإن كانوا عالمين أو جاهلين يرجع عليهم أجمعين . وإن كان
بعضهم عالما وبعضهم جاهلا فعلى من يرجع ؟ وجهان أحدهما على العالم وحده لأنه هو
المبسوط — صفحة 190
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٩٠